وتؤكد في هذا السياق فاطمة عبده الزغير -عزلة الأعبوس مديرية حيفان بمحافظة تعزـ البالغة من العمر 85 عاما، كما هو مبين في تاريخ ميلادها 1924 بالبطاقة الشخصية التي استخرجتها مؤخرا، أن القضاء على الحكم الإمامي المتخلف والاستبدادي منجز تاريخي هام طالما حلم به اليمنيون، وأن الوضع قبل ثورة 26 سبتمبر 1962 في اليمن بشكل عام والأرياف بشكل خاص كان يرثى له، فلم تكن توجد مشاريع خدمية كالطرقات والمياه والهاتف ولا تعليم.
وأشارت فاطمة، التي قالت إن عمرها قد تجاوز الـ100 عام، وتتذكر أشياء كثيرة حدثت قبل ثورة 26 سبتمبر وهي في سن الشباب، إلى أن عساكر الإمام الذين كان يرسلهم للقبض على الأشخاص في الأرياف أو لتحصيل مال بيت المال أو حصة الإمام من حصاد الأرض كانوا يدخلون المنازل دون استئذان بالرغم من خلوها من الشخص المطلوب، وكأنها ملكٌ للإمام، بمعنى انتهاك حرمات الناس دون استحياء، أضف إلى ذلك رفضه الخروج من المنزل قبل أن تقام له ذبيحة وغداء وقات و.. الخ، وهو ما يعكر صفو وحياة المواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة على عكس ما هو حاصل اليوم، فالجندي أو العسكري المنفذ على أي شخص لا يتجاوز حدوده، ولا يدخل المنازل إلا بعد الإذن.
قصة ضرب عسكري الإمام
وشرحت فاطمة لـ"السياسية" قصة ضربها وإحدى قريباتها أحد عساكر الإمام المرسلين إلى قريتها بالأمر على والدها ـرحمه الله- بالقول: "كان المذكور مأمور على والدي الذي كان مسافرا في عدن، فتخطى من كن متواجدات من النساء داخل المنزل ودخل دون استئذان، وهو ما أثار غضبي، فطلبت من إحدى قريباتي مساعدتي للنيل منه بالدخول إليه لطلب الخروج من المنزل، وإن رفض أوسعناه ضربا لا ينساه طوال حياته, دخلنا إليه وطلبنا منه الخروج باحترام، فرفض وحلف يمينا بأن لا يخرج إلا بعد ذبيحة وغداء وقات، حتى وإن كان والدي غير موجود، فقمنا بعدها بضربه وسحبه إلى أسفل الدار (المنزل)، ولولا تدخل قاسم الزغير الذي أرسل أحد أبنائه لإنقاذ العسكري لما تركناه حيا, بعدها ترك القرية دون الحصول على ما جاء من أجله، وفي العام التالي عاود حضوره إلى منزلنا لذات السبب، لكنه لم يتجرأ الدخول كالمرة الأولى، ب
























