أكاديمي يطالب الحكومة بوسائل مبتكرة لمعالجة مشكلة الفقر
كتبهاغمدان الدقيمي ، في 31 أكتوبر 2008 الساعة: 19:57 م
صنعاء (السياسية)- غمدان الدقيمي:
قال أكاديمي متخصص في علم الاجتماع أن الظروف الاقتصادية التي يمر بها اليمن بهدف التعجيل بالمسارات المختلفة للإصلاح، تؤدي إلى زيادة ظاهرة الفقر بين فئات المجتمع اليمني ، وتزايد حدة الظاهرة في المناطق الريفية.
وأوضح الدكتور عبدالحكيم الشرجبي أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء، في ورقة عمل قدمها في دورة أساسيات الدراسات السكانية والتنمية البشرية عقدت أواخر الشهر الماضي بجامعة صنعاء، أن المظاهر السلبية لهذه الظاهرة تتعدد علي المجتمع المصري، من تهميش الطبقات الفقيرة في المجتمع، واستبعادها من لعب دور مؤثر في أحدث التنمية بالإضافة إلي شعور أفراد هذه الطبقات بالحرمان والعوز.
وأشار الدكتور الشرجبي، إلى أن الحكومة اليمنية قامت بدور كبير في محاربة الفقر بكافة صوره خلال الفترة الماضية، مؤكدا ضرورة تضافر جهود فئات المجتمع مع الجهود الحكومية “للحد من انتشار الظاهرة بما لها من آثار سلبية متعددة علي مسار التنمية في البلاد“.
ودعا الشرجبي الحكومة إلى استخدام عدد من الوسائل المبتكرة في وضع حلول جذرية لمشكلة الفقر، معتبرا أن من أهم هذه الوسائل “حملة إعلامية مصممة جيدا تهدف لتغير فكر الفئات المختلفة في المجتمع تجاه التوظيف بالحكومة، وضرورة قيامهم بالمبادرات المختلفة لإقامة المشروعات الخاصة الصغيرة والمتوسطة، وتحمل دورهم في ذلك“.
وقال الأكاديمي بجامعة صنعاء أن على الحكومة وضع خطة عمل ثلاثية المحاور للقضاء علي الفقر، “أولها تدعيم النمو الاقتصادي للتقليل من حدة الفقر، وثانيها دعم التنمية البشرية من خلال زيادة الاستثمارات الموجهة إلي التعليم والتدريب والصحة، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، وثالثها يتعلق بالرفاهية الاجتماعية من خلال ترشيد المدفوعات التحولية والدعم كتطوير النظم الرسمية للضمان الاجتماعي أو توسيع نطاق تغطيتها وتمديدها إلى جميع العاجزين عن العمل“.
كما طالب الدكتور الشرجبي الحكومة باتخاذ إجراءات إضافية فيما يخص زيادة إنفاقها على الخدمات الاجتماعية “تضمن وصولها إلى الفقراء عند أسعار يستطيعون تحملها“.
وطرح الشرجبي في هذا الخصوص عددا من المقترحات منها: تقليل معدلات التسرب من التعليم، وزيادة نسبة تسجيل الإناث في التعليم، وإلغاء الرسوم التي يتم تحصيلها في مرحلة التعليم الأساسي، وزيادة كفاءة الإنفاق العام في مجال محو الأمية، وتوجيه خريجات الجامعات للقيام بالتصدي لعملية محو الأمية أثناء أداء فترة الخدمة العامة بعد التخرج، إضافة إلى إعادة تخصيص الإنفاق العام على الصحة لصالح برامج الصحة الوقائية ومد مظلة التأمين الصحي لتشمل فئات الأرامل والمعالين وضمان مشاركة سياسية ومدنية أكبر من خلال إعادة صياغة حقوق المواطنة وزيادة درجة اللامركزية والإشراف المحلي.
وكان أستاذ علم الاجتماع استعرض في ورقته تعريف محدد الفقر والظروف التي أدت إلى زيادة حدة مشكلة الفقر في اليمن وقدم عدد من الحلول المقترحة لعلاجها.
وأوضح أن هامش الفرق بين خط الفقر والفقر الذاتي بلغ أكثر من 35 بالمائة في المدن الكبرى في اليمن، حسب إصدار حديث للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، الذي اعتبر 34 في المائة من اليمنيين فقراء، وفقا لمقياس “فقر القدرات“.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























