63.3 طن في اليوم مخلفات الرعاية الصحية.. مدير إدارة المخلفات الطبية يدعو إلى إنشاء إدارات فنية مختصة

كتبهاغمدان الدقيمي ، في 31 أكتوبر 2008 الساعة: 20:03 م

                                                                                          

أوصى مدير إدارة المخلفات الطبية الخطرة بمكتب الصحة بأمانة العاصمة الدكتور عايض السريحي وزارة الصحة ومكاتبها بالمحافظات بضرورة استحداث إدارات خاصة بالمخلفات الطبية الخطرة وتفعيلها لما لها من أهمية قصوى في توجيه القائمين على مرافق الرعاية الصحية للتعامل والتخلص الأمن من المخلفات الطبية الخطرة.
وأشار السريحي في تصريح خاصل لـ”نيوزيمن”إلى أن زيادة عدد المنشات الصحية باليمن (الحكومية أو الخاصة) أدت إلى زيادة كبيرة في حجم المخلفات الطبية الخطرة التي تنتجها هذه المنشات.
وأنه في حالة عدم وجود وعي بمدى الخطورة الشديدة التي تسببها هذه المخلفات تنعدم الآليات السليمة للتعامل والتخلص الأمن والسليم منها وتتحول المنشات الطبية إلى أماكن خطرة على الصحة والحياة بدلا من أن تكون مكانا للاستشفاء والتخلص من الأمراض.
مؤكدا على ما لمساه أثناء زيارته لبعض المحافظات ـ حد قوله ـ مشيرا أنه عندما نشير إلى ذلك، لا يقصد التشهير بل يوجه الانتباه لوجود مشكلة كبيرة وخطيرة يجب أن نسعى جميعا لإيجاد أفضل السبل وأقل تكلفة لتجنب أخطارها.
موضحا أن منظمة الصحة العالمية قالت في إحصائية تقريبية لها أنه عام 2000 حدثت أكثر من 20مليون إصابة في العالم بالتهاب الكبد البائي(مرض خطير) بسبب عدم التعامل الصحيح مع الحقن الطبية وتشمل الإحصائية البلدان المتقدمة والمتطورة والتي تملك أنظمة صحية جيدة.
ولفت السريحي بأن حجم المشكلة أكبر بكثير في اليمن نظرا لإمكانياتنا الشحيحة وعدم الوعي لدى المواطن لحماية نفسه بل أغلبية من يعملون في القطاع الصحي من أطباء وممرضين يجهلون تماما حجم الخطر ولا يوجد لديهم أدنى تصور في كيفية التعامل السليم والأمن مع المخلفات الطبية الخطرة برغم أنهم أكثر الشرائح عرضة للإصابة بأمراض خطرة.
وأكد السريحي أن أول خطوة لحل المشكلة هي إنشاء إدارات فنية مختصة داخل مكاتب الصحة بالمحافظات كونها الجهة المعنية والتي تمتلك السلطة والآلية التي يمكن بها تقليل خطر هذه المخلفات. وليس كما هو حاصل الآن في أمانة العاصمة إدارة المخلفات الطبية الخطرة ضمن الإدارة العامة للنظافة التي لا تمتلك الكادر الفني للتعريف بحجم وخطورة المشكلة ولا التعامل معها داخل المنشات الصحية.
مشيرا إلى أن المخلفات الطبية الخطرة نوعية ولا يزيد حجمها عن 10إلى 15بالمئة من إجمالي المخلفات التي تنتج داخل المنشات الصحية (حجمها قليل ولكن خطرها كبير) وأنها بحاجة إلى الفرز والوعي وأن أكثر من 90% من الخطر الصحي لها يتواجد داخل هذه المنشات (مستشفيات ومستوصفات ومراكز وعيادات ومختبرات).
وشدد السريحي بأن موضوع المخلفات الطبية الخطرة هي اختصاص مكاتب الصحة وهي الجهة الفنية المعنية مباشرة بحلها و المسؤلة عنها من لحظة إنتاجها حتى التخلص الأمن والسليم منها.
ودعا السريحي الصندوق الاجتماعي للتنمية كونه يمتلك إمكانيات فنية ومادية بالتعاون مع مكاتب الصحة بالمحافظات ودعمها بصفتها المعنية والمسؤلة عن نشاط المنشات الصحية وليس صناديق النظافة كما هو حاصل الآن لتمكينها من الوصول إلى نتائج إيجابية.
وحث السريحي وسائل الإعلام الرسمية والحزبية والمستقلة بضرورة التوعية بخطورة التخلص والتعامل غير المنظم والعشوائي مع المخلفات الطبية خصوصا وأن حجم الأثار التي تسببها كبيرة جدا سواء للمتعاملين معها داخل مرافق الرعاية الصحية أو خارجها أو للبيئة المحيطة.
وفي ذات السياق كشفت الخطة الوطنية لإدارة نفايات الرعاية الصحية (2008 ـ 2012 )التي أعدها فريق من وحدة السموم والنفايات الخطرة (وحدة اتفاقية بازل) في يناير 2008 بالتعاون والتنسيق بين الهيئة العامة لحماية البيئة ووزارة الصحة العامة والسكان ومنظمة الصحة العالمية أن إجمالي كميات مخلفات الرعاية الصحية (63.3) طن في اليوم و (18986.7) طن في السنة.
وتوقعت أن تبلغ كمية النفايات الناتجة من منشات الرعاية الصحية البالغ عددها 8008مرفق صحي في كافة محافظات الجمهورية خلال عام 2008 (20875,5) طن وإلى 44748,4 طن عام 2016.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر