نظام إدارة المياه في الدولة الرسولية من أكثر الأنظمة تطورا السياسات المائية الموجودة في اليمن حبر عل
كتبهاغمدان الدقيمي ، في 31 أكتوبر 2008 الساعة: 20:05 م
قال أستاذ الآثار والعمارة الإسلامية بجامعة صنعاء الدكتور محمد ألعروسي أن علماء الدولة الرسولية هم من أشرفوا على عملية توزيع المياه بين الأراضي الزراعية والقرى وقاموا بإنشاء خزانات المياه والبرك بالمساجد ومداخل القرى والأسبلة وحفر الآبار وتوعية المواطنين بأهميتها.
وأكد العروسي في محاضرة عن المنشات المائية وإدارتها في عصر الدولة الرسولية نظمتها الجمعية الجغرافية في تدشينها الفعاليات الرمضانية خلال شهر رمضان المنصرم أن نظام إدارة المياه الذي وجد في عصر الدولة الرسولية من أكثر الأنظمة تطورا.
منوها بأن اليمنيون منذ العصور القديمة تعاملوا مع مشكلة المياه وبدأو ببناء السدود والأحواض التحويلية وابتكروا أنظمة ري قديمة غاية في الدقة والتطور وتعتبر الأفضل حتى الآن بحسب دراسات علمية أعدها خبراء يمنيون وعرب وغربيين لدقتها وتصميمها الهندسي.
وأكد ألعروسي بأن حل مشكلة المياه في اليمن يجب أن تشتق من خبرات الأجداد الذين أثبتت خبرتهم في عملية ترشيد المياه والحفاظ عليها.
من جانبه أكد أستاذ موارد المياه بجامعة صنعاء ـ الدكتور أحمد سلطان ـ أن السياسات المائية الموجودة في اليمن حبر على ورق وأنها لم تكن فعلية وأن جانب عرض الطلب هو الذي يحتاج معالجات حاسمة وعمليات جراحية.
مشيرا إلى أنه من الضروري إنشاء إدارة متكاملة للموارد المائية ووضع المعالجات الحاسمة لمشكلة المياه في اليمن وأنه يجب الانتقال إلى التطبيق العملي بدلا من الحديث عن مؤتمرات وسياسات فيما يخص مشكلة المياه في اليمن كونها من أهم المشاكل التي تتطلب سرعة الحل.
وأستعرض الدكتور سلطان في محاضرة إدارة الموارد المائية في مواجهة الضغط السكاني ومتطلبات الغذاء ألقاها في ذات الجمعية مشكلة المياه في اليمن وإدارة عرض الطلب التي يعنى بها حد قوله كمية المياه الجديدة من ناحية تطوير استثمار الري وبناء السدود والقنوات وتطوير المياه الجوفية التي أعتبرها مسألة ثورة مائية في العالم الثالث. وقال أنه لعدم وجود سياسات واضحة تتماشى مع فتح المجال في استيراد المضخات لليمن أدى إلى تغيير التركيبه المخزونيه واستنزاف حاد وشديد جدا في المياه الجوفية في مختلف المحافظات اليمنية.
وأضاف: في مؤتمر البيئة والمياه الذي عقد عام 1992 وضع علماء المياه أربعة مبادئ أو قواعد بخصوص مشكلة المياه وهي التي خرج بها المؤتمر أولها أن الماء يعد موردا محدودا وحساسا وأساسيا لبقاء الحياة والتطور والبيئة ثانيا تطور وإدارة المياه لابد أن تعتمد على تناول المشاركة المجتمعية وأن يدرج ضمن هذا المستخدمون والمخططون وصناع القرار السياسي أما المبدأ الثالث هو أن المرأة تلعب دورا مركزيا وحساسا في تدبير الموارد المائية وإدارتها وضمانها وحق حمايتها فيما المبدأ الرابع أكد أن الماء له قيمة اقتصادية في كل الاستخدامات التنافسية لذا بدأو يعتمدون عليها كونها الأسس التي يجب أن تقوم عليها إدارة الموارد المائية (الإدارة المتكاملة للموارد المائية).
وأكد الدكتور سلطان أن اليمن من أكثر الدول التي تقع تحت خط الفقر المائي وأنه من الضروري أن يتعامل المواطنين معاملة جدية مع المياه وأن تلعب المساجد والمدارس والأعيان والتربويين دور في التوعية وبالذات توعية النشيء بأهمية المياه ودورها في الحياة وعلى ضرورة تغيير الفكر السائد لدى المواطنون بأن المياه متوفرة.
وأوضحت مداخلات الحاضرين بأن إدارة للمياه في اليمن تكاد تكون معدومة بدليل عدم استدعاء الأكاديميين والجغرافيين وغيرهم لحضور المؤتمرات واللقاءات الخاصة بأزمة المياه وأن موارد اليمن تكفي لأكثر من السكان المجودين في حال توفرت إدارة ناجحة وتخطيط سليم. وانتقدوا تعدد الجهات المختصة بالمياه (وزارة المياه , ووزارة الزراعة , ومنظمات أخرى ) وأنه يصعب مناقشة القضية في هذا الوضع كما لفتوا إلى غياب دور الكليات والجامعات ومؤسسات التعليم ووسائل الاعلام فيما يخص التوعية بترشيد المياه وحملوا الدولة مسئولية المشكلة التي تهدد سكان اليمن. وطرحوا عدة حلول منها عقد ورشة عمل تجمع المختصين والأكاديميين والباحثين وتوسيع صلاحيات المجالس المحلية وتعميم فكرة تركيب الحنفيات التي تقلل من استهلاك المياه إلى جانب رفع سعر فاتورة المياه لكي يعي المواطن والمستهلك أهمية المياه وتقليل عوامل التبدير بالمياه (غسيل السيارات) وأن يكون الري في أوقات محددة لتقليل عملية التبخر.
كما أوصوا بضرورة إطلاق قناة فضائية تختص بقضايا المياه والزراعة والتوعية وتطوير كليات الزراعة لتصبح كليات الزراعة والموارد المائية تضاف إليها أقسام تختص بإدارة المياه وتنميتها والتوعية بشكل دائم عبر وسائل الإعلام والمناهج التربوية لترشيد المياه وتشجيع البحث العلمي في هذا المجال.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























