"عمل الأطفال في الزراعة والتغيير في وظائف وأدوار الأسرة اليمنية" دراستين ميدانيتين للمركز اليمني للد
كتبهاغمدان الدقيمي ، في 8 نوفمبر 2008 الساعة: 20:17 م
قالت رئيسة المركز اليمني للدراسات الاجتماعية وبحوث العمل فاطمة مشهور إنه يتم الإعداد حاليا لدراستين ميدانيتين وضعتا ضمن الخطة العامة للمركز وبرنامجه التنفيذي تحملان دلالات اقتصادية واجتماعية, الأولى تتناول (عمل الأطفال في الزراعة 18 سنة فما دون) والثانية حول التغيير في وظائف وأدوار الأسرة اليمنية (دراسة مقارنة بين جيل الآباء والأبناء).
أوضحت مشهور أن الدراسة التي ستتناول عمل الأطفال في الزراعة 18 سنة فما دون تهدف إلى دراسة وتحليل الأوضاع والظروف الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي تعيشها الفتيات العاملات وبيان الأسباب والدوافع الحقيقية التي تقف وراء هذه المشكلة وإبراز تأثيراتها على الأطفال العاملين من الجنسين وعلى تأمين سبل الحماية اللازمة لهم والحلول والمعالجات المناسبة.
بينما تهدف الدراسة الثانية إلى التعرف على وظائف وأدوار الأسرة اليمنية والتقليدية وعلى وظائفها وأدوارها المحدثة في المجتمع اليمني ريفاً وحضراً إلى جانب الفروق في وظائف وأدوار الأسرة بين جيل الآباء والأبناء والوقوف على الدور المزدوج عند المرأة، ومشكلات هذا الدور والمشاكل والتحديات التي لحقت بوظائف الأسرة في السنوات الماضية والعوامل والظروف التي أثرت على وظائفها كوظائف ليست في دائرة الضوء.
كما تهدف حد قولها إلى تحديد السياسات والاستراتيجيات والإجراءات والتداخلات المطلوبة والأجهزة المعنية ودورها في التصدي لهذه المشكلات التي لحقت بوظائف وأدوار الأسرة.
وأشارت إلى أن عمل الأطفال في الزارعة يعتبر من الأعمال التي تكتنفها العديد من التأثيرات والمخاطر الصحية والجسدية والتربوية والنفسية، وكذا التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية على المدى البعيد التي تظهر آثارها عليهن ويمنعهن من التمتع بحقوقهن التي أقرتها الشرائع والمواثيق سواء في الاستمتاع بطفولتهم وحقهم في الانتفاع من التعليم، أو في توسيع فرص خياراتهن في الحياة الأسرية والحياة الاجتماعية ومن تأمين حياة ومستقبل أفضل لهن.
وبأن مشكلة عمل الأطفال من الجنسين دون سن العمل تعد في الواقع من أخطر السمات التي ظهرت في اليمن بعد عودة المغتربين وانقطاع التمويلات النقدية من عائداتهم وما صاحب ذلك من التغييرات التي فرضتها سياسة إعادة الهيكلة والتي خلفت مشكلات انعكست على فئات عديدة لها على العديد من الفئات ومنهم فئة الأطفال.
منوهة بأن المؤشرات الإحصائية الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء- قاعدة بيانات مسح الأسرة 2005-2006 توضح أن الأطفال العاملين في الزراعة بلغ عددهم الإجمالي (168,497) طفل، منهم الإناث (37,508) طفله، حيث برزت بشكل أكثر وضوحاً في محافظات صنعاء وبنسبة 58,2بالمئة من إجمالي الفتيات العاملات في الزراعة وصعدة بنسبة 9.8بالمئة وذمار 9بالمئة والحديدة بنسبة 4.2 ومحافظة إب 3بالمئة وتفاوت في بقية المحافظات .
وأكدت مشهور أن وظائف الأسرة اليمنية تغيرت خلال العقود الأخيرة في ظل التغييرات المتلاحقة والمتسارعة التي واجهتها البلاد في بنية النظام الاقتصادي/ الاجتماعي والسياسي العام ، كما أن التغييرات الاقتصادية التي تمثلت في برنامج الإصلاح المالي والإداري لم يعكس تأثيراته فقط على بنية النظام المؤسساتي العام لأجهزة الدولة ، بل انعكست تأثيراته على بنية النظام الأسري وعلى وظائف الأسرة بسبب بروز مشكلات كثيرة كالبطالة ، الفقر ، التصدع الأسري، الطلاق ، تأخر سن الزواج، وبروز مشكلات جنوح الأحداث ، عدم وجود مجالات عمل مناسبة لامتصاص طاقات الشباب ، تزايد معدلات الانتحار وظهور جرائم جديدة لم يشهدها مجتمعنا اليمني في الفترات الماضية حد قولها.
إلى جانب هجرة الأسرة من الأرياف إلى المدن، وانتشار الإحياء العشوائية الفقيرة وما لحق بوظائفها من تغييرات في ظل هذا الحراك الاجتماعي والهجرة من الريف إلى المدينة، والذي لم تستوعب كثير من الأسر متغيراته لأسباب عدة منها تدني مستويات دخلها ،عدم قدرتها على مواجهة المطالب الحياتية اليومية والمعيشية وما شابه ذلك.
وذكرت مشهور أن الأسرة العربية منذ قديم الزمان تميزت بانتمائها إلى نمط إنتاجي واحد )زراعة، تجارة، حرفة( وكانت أدوار أفرادها الاجتماعية والاقتصادية متجانسة ومتكاملة، كما كانت الأسرة تعتمد بشكل كبير على نفسها في إشباع حاجاتها المختلفة وأنه مع التطور الاقتصادي والاجتماعي، أصبح هنالك تباين بين أفراد الأسرة الواحدة، واتسع هذا التباين باختلاف ثقافة أفراد الأسرة وتحصيلهم العلمي ونوعية هذا التحصيل.
وأوضحت مشهور بأن المركز أرسل فريقين للعمل الميداني وتنفيذ الدراستين في عدد من المحافظات الخصبة والمستهدفة للحصول على بيانات حقيقية تعكس حجم المشكلتين ليتم تشخيصهما علميا وعمليا وتقديم النتائج لصناع القرار لإتخاذ إجراءات وسياسات وحلول وفق خطط وبرامج عمل أو تدخلات ملائمة تصب في وضع الحلول المناسبة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 9th, 2008 at 9 نوفمبر 2008 1:02 م
نداء إلى المثقفين والكتّاب والصحفيين
أيها الأخوة الأعزاء..أنتم أمل الناس بما تملكون من قدرة على التعبير عن آمالهم وتطلعاتهم واحتياجاتهم ..ولهذا فإن المسؤولية جسيمة ، والمهمة كبيرة؛ ولكنّكم أهل لكل ذلك..
فليكن خطابنا أقوى ، وصوتنا أعلى ؛ لإننا أصحاب حقٍ ، ولا نطلب إلا ما هو حقٌ لنا .. وليكن لدينا الشجاعة الكافية لإن نفضح الظالم وممارساته ، ونطالب بكل صراحة ووضوح بزواله وإزالته..
ليكن مثلنا في هذا العصر هو الشاعر الثائر/عبدالله البردوني الذي كان يملك الشجاعة الكافية لإن يصف النظام الحاكم في اليمن بقوله:في يمن محتل بفرد، وفي يمن محكوم بفرد، والحكم كله فردي …ويستصطرد قائلاً:عنده-أي النظام-أن الشعب موظف عند الحاكم والصحيح هو العكس أن الحاكم موظف عند الشعب..
هذه هي جرأة البردوني قبل أكثر من إثنتي عشرة عاماً في حوار له مع صحيفة السفير اللبنانية ، والأوضاع حينها لم تكن بأسوأ مما نحن عليه الآن..
فعلينا أن ننزع ستائر الخوف ، ونجرّد أسلحة الحق ؛ لكي ينتصر الشعب
يقول البردوني مخاطباً الحكّام:
أيا من شبعتم على جوعنا***وجوع بنينا ألم تفهمواْ
ألم تفهمواْ غضبة الكادحين***على الجوع لا بد أن تفهمواْ
ديسمبر 18th, 2008 at 18 ديسمبر 2008 2:33 م
شكراً
انا اتطلع للمزيد من المشاركات حول هذا الموضوع و بارك الله فيك
حيث ونحن نلاحظ تفشي هذة الظاهرة بشكل ملاحظ و مزعج كثيراً.
الادهم البرطي