تقرير حديث: عملية تطبيق نظام الحكم المحلي المنشود ثورة على صعيد الفكر التنموي والممارسة الإدارية في
كتبهاغمدان الدقيمي ، في 10 نوفمبر 2008 الساعة: 14:24 م
أوصى تقرير رسمي حديث بسرعة مناقشة وإقرار مشروع الاستراتيجية الوطنية للحكم المحلي وتبنيها كمكون أساسي في برنامج الحكومة باعتبارها تشكل ترجمة عملية لبرنامج الحكومة المنبثق من البرنامج الانتخابي الرئاسي.
كما أوصى بإعداد البرنامج الوطني لتنفيذ الإستراتيجية مع إنشاء هيكل إدارة البرنامج طبقا للإطار المحدد في الإستراتيجية والانتقال بها إلى حيز التنفيذ والترويج بصورة مكثفة لدى الجهات المانحة للحصول على مصادر لتمويل تنفيذ البرنامج الوطني للإستراتيجية.
إلى جانب توجيه وتكثيف ما هو متاح من إمكانيات أو مشاريع للإصلاح الإداري وبناء القدرات في الوزارات والأجهزة المعنية باتجاه تنفيذ أهداف الإستراتيجية كلما كان ذلك ممكنا.
وحث التقرير الصادر عن لجنة السلطة المحلية والخدمات بمجلس الشورى حول الإستراتيجية الوطنية للحكم المحلي 2020 الحكومة باعتبار عام 2009 عام أساس للبدء بمباشرة العمل بالإستراتيجية من خلال تنفيذ البرنامج الوطني وأن تعمل تبعا لذلك على توظيف الأموال اللازمة في الموازنة العامة للدولة والخطط والموازنات المحلية لعام 2009 لتنفيذ الأنشطة والعناصر المحددة للتنفيذ في العام الأول من البرنامج الوطني.
ودعا التقرير ـ حصلت “السياسية” على نسخة منه ـ إلى التأكيد على تنفيذ التوجيهات الرئاسية بنقل الاعتمادات والمخصصات المالية المعتمدة في موازنة الأجهزة المركزية لمشاريع أصبحت بطبيعتها اختصاصا محليا وفقا لأحكام قانون السلطة المحلية ولائحته التنفيذية والتوجيه بالامتناع عن رصد أي اعتمادات مالية من هذا القبيل في موازنة الأجهزة المركزية مستقبلا.
وقال التقرير: رغم الجهود الحكومية التي بذلت منذ صدور قانون السلطة المحلية إلا أن هناك إجماعا على أن السلطة المحلية لم ترق إلى مستوى الطموحات التنموية التي أنشئت من أجلها برغم أن القانون تضمن كثيرا من المبادئ الأساسية اللازمة لقيام اللامركزية المالية والإدارية على المستوى النظري إلا أن ذلك لم يكن كافيا لتمكين أجهزة السلطة المحلية من القيام بعبء إدارة الشأن المحلي في الواقع وبما يضمن إمكانية تلبية الحاجات المحلية وإشباعها بالصورة التي يتمناها المواطن وتتفق مع المعايير العالمية للجودة والكفاءة.
ولاحظت اللجنة في تقريرها أنه من هنا تبرز أهمية الحاجة إلى الانتقال إلى نظام الحكم المحلي ضمن رؤية إستراتيجية لتصحيح الكثير من الاختلالات الموجودة على صعيد منظومة الحكم والإدارة في بلادنا وأن عملية تطبيق نظام الحكم المحلي المنشود تعتبر ثورة على صعيد الفكر التنموي والممارسة الإدارية في اليمن إذ أنها تتطلب تغيير جوهري في طريقة عمل أجهزة الدولة (على المستويين المركزي والمحلي) وكذا ثقافة القائمين عليها وأسلوب تعاملهم مع المواطنين.
وأشار التقرير إلى أن عملية بناء نظام الحكم المحلي تعد واحدة من أصعب التحديات التي يمكن أن تواجه بلادنا والتي لا يمكن تجاوزها بغير إستراتيجية وطنية على اعتبار أن اليمن قد شرعت منذ إعلان الوحدة في القيام بثلاث عمليات متزامنة من عمليات بناء الدولة وهي: تحقيق الوحدة الاندماجية بين نظامين مختلفين وبناء الوحدة على أسس ديمقراطية وتوطيد الوحدة والديمقراطية من خلال اللامركزية وأنها الدولة الوحيدة في العالم في المرحلة الراهنة التي قامت بتلك العمليات الثلاث خلال فترة وجيزة من الزمن وبإمكانيات متواضعة.
وأستعرض التقرير مكونات الإستراتيجية الوطنية للحكم المحلي والرؤية الإستراتيجية للحكم المحلي التي أعتبرها رؤية النجاح لعملية البناء والوصول إلى نظام حكم محلي بحلول عام 2020 قادر على تحقيق التنمية المحلية في إطار التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة.
كما تطرق للحديث عن الأهداف الإستراتيجية للحكم المحلي والتي تضمنت بناء المنظومة التشريعية وتطوير البنية المؤسسية وتنمية القدرات البشرية والإمكانيات المادية اللازمة لنظام الحكم المحلي وتمكين وحداته من إدارة التنمية المحلية بمهنية وكفاءة وفعالية في ظل أحدث المبادئ والتطبيقات الإدارية.
إلى جانب توسيع وتعزيز المشاركة الشعبية في تحقيق أهداف التنمية المحلية من خلال إيجاد شراكة فاعلة بين وحدات الحكم المحلي وكافة الأطر التنظيمية في المجتمعات المحلية وإرساء وتعزيز أسس وتقاليد المساءلة الشعبية لوحدات الحكم المحلي من قبل المجتمع المحلي من خلال أطر واليات مناسبة ومبادئ الرقابة المركزية على وحدات الحكم المحلي وتفعيلها في حدود القوانين والأنظمة.
وأكد التقرير على أن جهود بناء الحكم المحلي المنشود وتطويره يجب أن تتم في ظل الإدراك الواعي بضرورة المحافظة على وحدة اليمن أرضا وإنسانا الأمر الذي يعني أن تظل اليمن دولة موحدة تخضع في ظلها جميع مستويات التنظيم الإداري الحكومي ـ على المستويين المركزي والمحلي ـ لنفس المنظومة الدستورية والقانونية إذ ليس هناك حكومات محلية تستطيع ممارسة أي نوع من أنواع السيادة المطلقة للدولة (كما هو الحال في حق التشريع أو وضع السياسة العامة للدولة أو التمثيل الخارجي أو الدفاع).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























