(مجابرة) العريس في اليمن بين المساعدة ومضاعفة الأعباء عليه

كتبهاغمدان الدقيمي ، في 10 نوفمبر 2008 الساعة: 14:35 م

المجابرة..الرفد..العطاء ..التجديد.. عادات وتقاليد تنتشر في مختلف مناطق ومحافظات الجمهورية اليمنية كنوع من المعنويات يقدمها الناس للعريس تخفيفا لتكاليف الأعراس الباهضة التي تصنعها عادات وتقاليد اجتماعية يعجز الشاب عن مواجهتا. لكنها أيضا رغم بعض الجوانب الايجابية تخرج كثيرا عن مبداء التعاضد الاجتماعي بحسب المختصين عندما تصبح بمثابة دينا على العريس في حالة العجز عن الوفاء به في مناسبات لاحقة يتسبب باللائمة كما يرى البعض إلى جانب أنها تتطلب استعدادا للعرس كتقديم الذبائح والمأكولات المتنوعة للمدعوين لحضور حفل الزفاف. سعيد الاصبحي ـ شاب ـ يقول العريس يتقبل المجابرة من كل المدعوين إلى عرسه وتنحصر في المعونات المادية والعينية الهدية وهي تقدم للعريس في أوج فرحته وأحلى لحظات حياته وهو الأمر الذي يترك اثر نفسي كبير بين العريس والمهدي وتعتبر نقطة تحول هامة ورئيسية في حياة الإنسان وزاد: المجابرة تقوي الروابط البشرية وتعمر العلاقة الإنسانية وبذلك يقول النبي (ص): تهادوا تحابوا ويتحسر الاصبحي على أن المجابرة تنحصر غالبا للأعراس الذي يتمتع ذويها بدخل عالي وتنعدم في الطبقات الفقيرة من الشباب التي هي في أمس الحاجة لمساعدة المجتمع . حلمي ألعريقي رأى أن المجابرة عادة مميزة وقال: تشتهر بعض المناطق الوسطى في بلادنا بعادات وتقاليد أثناء الأعراس حيث يدعو العريس أصدقاءه وأقاربه للمشاركة في حفل الزفاف وكل منهم يدفع مبلغ لا يقل عن 2000 ريال بل يزيد إلى العشرة والعشرين الآلف تتبعها تقديم وجبة الغداء وتناول أوراق القات في بيت العريس وعلى حسابه الخاص.

ويؤكد منصور البرق هو الأخر شاب أن الأوضاع الاجتماعية التي يعيشها الشباب تتطلب توسيع وتعميق التعاون خاصة في هذه المناسبات- مضيفا بالقول: في معظم الأرياف اليمنية يذهب المواطنون للمشاركة في عرس من الأعراس مصطحبين معهم الألعاب النارية مثل المرقعات والطماش أو إطلاق النار والتي تصل التكلفة الشرائية لكل فرد من 1000- 3000 ألف ريال على الأقل ، فإذا أعطيت مثل هذه المبالغ للعريس عن نية خالصة أفضل من أن تذهب هباء منثورا وتجنب المجتمع مخاطر إطلاق النار. من جانبه شدد أنيس القحطاني ـ شاب ـ على أهميتها (المجابرة) بشرط أن تخدم لا أن تزيد أعباء أخرى على العريس مضيفا: من الضروري جدا الترويج والتوعية في نشر ثقافة الأعراس الجماعية كونها تخلف نوعا من الترابط الاجتماعي وكما يراها القحطاني تقلل النفقات على العريس بالإضافة إلى أنها تلاقي دعما كبيرا من السلطات المحلية ورجال الخير.

في المقابل أوضح أكاديمي متخصص في علم الاجتماع ـ فضل عدم ذكر اسمه ـ أن المجابرة من العادات السيئة لأنها تعرقل التعاضد الاجتماعي خاصة وان المبلغ القدم للعريس يعتبر دينا عليه ويفترض إعادته و إلا تعرض للوم الاجتماعي. لكنه لم يخفي أهميتها في حالة عدم اعتبار المبالغ المقدمة للعريس دينا عليه إعادته في مناسبات لا حقه.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر