تقرير برلماني:لا توجد خطة دقيقة لمشروع الطرق الريفية

كتبهاغمدان الدقيمي ، في 10 نوفمبر 2008 الساعة: 19:10 م

 أوصى تقرير رسمي حديث بضرورة تحقيق عدالة التوزيع في اختيار وتنفيذ المشروعات بحيث تشمل عموم محافظات الجمهورية، ووفقاً للأسس والمعايير المحددة في اختيار مشروعات الطرق الريفية، والالتزام بقانون المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية رقم 23 لسنة 2007 في إرساء تنفيذ مشروعات الطرق الريفية، وعدم تكليف أي جهة في التنفيذ سواء من القروض أم المنح أم غيرها، والالتزام بتنفيذ المشروعات طبقاً للمواصفات الفنية ومعايير الجودة العالية والتحقق منها على الواقع قبل التنفيذ بما يجنب تلك المشروعات من مواجهة المشاكل أثناء التنفيذ وتأخر تنفيذها. وأشار تقرير لجنة الخدمات بمجلس النواب الذي صدر في يوليو 2008 حول متابعتها لمستوى تنفيذ مشروع الطرق الريفية (المرحلة الأولى والثانية) الممول بقروض ومنح خارجية ونتائج نزولها الميداني إلى محافظتي عمران وحجة لمعرفة مدى قيام المشروع بتحقيق أهدافه ومعرفة الوضع الحالي للمشروعات  إلى ضرورة اختيار المقاولين المؤهلين ذي الكفاءة الفنية والمقدرة المالية عند إرساء تنفيذ المشروعات، وتنفيذ مشروعات الطرق الريفية وفقاً لسياسة البرنامج الهادفة إلى ربط مراكز المديريات بشبكة الطرق والتوقف عن اختيار وتنفيذ المشروعات التي لا تنطبق عليها الأسس والمعايير والأهداف المحددة لمشروعات الطرق الريفية.

ونوه التقرير إلى أن تنفيذ برنامج مشروع الطرق الريفية يتم على ثلاث مراحل زمنية متتابعة، المرحلة الأولى 2001-2006 وتهدف إلى تأسيس معايير مؤسسية وفنية وبيئية مناسبة لتنفيذ الطرق الريفية مع القيام بتجربة مدى فاعلية هذه المعايير وذلك من خلال التنفيذ الفعلي لعدد من المشروعات، المرحلة الثانية 2006-2010 وتهدف إلى التوسع في مجال البناء المؤسسي والفني على المستوى الوطني وزيادة عدد المستفيدين من البرنامج، أما المرحلة الثالثة 2010 -2014 فتهدف إلى التوسع في مجال تحسين الطرق الريفية.ودعا التقرير -حصلتالسياسية” على نسخة منه- إلى عدم إطلاق المبالغ الخاصة بضمانة أداء التنفيذ للمقاولين إلا بعد مرور الوقت القانوني لذلك والتأكد من سلامة التنفيذ  إلى جانب إعداد الدراسات الأولية للمشروعات بدقة وواقعية وبما يتناسب مع العوامل الاقتصادية والجغرافية للمناطق التي تنفذ فيها، وبحيث تكون تقديرات التكلفة متناسبة بين ما هو مخطط وما يتم تنفيذه فعلياً، وبما يحقق شفافية أكبر وتخطيط أفضل للاستفادة من حصيلة القروض.وحث التقرير وزارة الأشغال العامة والطرق على إلزام صندوق صيانة الطرق بالقيام بمهامه وأعماله في إجراء الصيانة الروتينية والدورية لكافة مشروعات الطرق التي تم الانتهاء من تنفيذها وتم استلامها وتوفير المخصصات المالية الكافية للصندوق.. ومحاسبته في حالة عدم قيامه بواجباته في الصيانة وفقا لقانون إنشائه، وإعادة النظر في تقييم مشروعات الطرق المدرجة في البرامج الاستثمارية والتي تم إحالتها لمشروع الطرق الريفية لتنفيذها وذلك لمعرفة الأعمال المنجزة في تلك المشروعات والأعمال المتبقية لتنفيذها.كما حث التقرير، إلى إلزام المؤسسة العامة للطرق والجسور (المقاول) لمشروع طريق (خميس الواعظات، كعيدنة، قفل شمر) بتنفيذ المشروع كاملاً وفقاً لقرار اللجنة العليا للمناقصات وإلزامها بإعادة إصلاح القصور والأخطاء التي حصلت في أجزاء مشروع هذا الطريق، إلى جانب استغلال مبالغ القروض والسحب منها وفقاً للفترات والمواعيد الزمنية المحددة لها حتى لا يتم تَحمُّل مزيد من الأعباء المالية الناتجة عن الفوائد المحتسبة عليها.وقال التقرير اللجنة: “لوحظ أن المشروعات التي نفذت بطول 406 كم خلال المرحلة الأولى بدلاً من تنفيذ 182 كم، المستهدف تمويلها يعطي مؤشرا سلبيا وقصورا كبيرا في التكلفة التقديرية المبالغ فيها للمشروعات، التي تم التخطيط لتنفيذها من حصيلة قرض المرحلة الأولى. وأن هناك عددا من مشروعات الطرق سبق إدراجها واعتمادها في البرامج الاستثمارية للدولة في الأعوام السابقة وصرفت على بعضها مبالغ لتنفيذ أجزاء منها إلا أن تلك المشروعات عند إحالتها لمشروع الطرق الريفية تحال وكأنها مشروعات جديدة لم ينفذ أي أعمال منها.

كما لاحظت اللجنة تدني السحب من عدد من القروض- منها على سبيل المثال- قرض هيئة التنمية الدولية (المرحلة الثانية) الصادر بقانون في عام 2006 لم يسحب منه حتى 31/3/2007، سوى مبلغ 1.8 مليون دولار، وقرض الصندوق العربي بمبلغ 8 مليون دولار الصادر بقانون عام 2005، وقرض الصندوق الدولي للتنمية الزراعية إيفاد الصادر بقانون عام 2005 لم يسحب منه أي مبلغ حتى الآن. وأوضحت اللجنة أن هذا يؤدي إلى عدم استغلال مبالغ القروض والسحب منها وفقاً للفترات الزمنية المحددة لها ودفع فوائد على المبالغ الغير مسحوبة وتباطؤ تنفيذ المشروعات وتعثرها وترحيلها من عام إلى آخر مما تتعرض الأعمال المنفذة منها إلى تهدمها وانهيارها بسبب الأمطار والسيول والعوامل الطبيعية الأخرى وتضاعف تكاليف تنفيذ المشروعات مستقبلاً.

ونوهت اللجنة في تقريرها إلى أن هناك قصورا في تنفيذ عدد من مشروعات الطرق الريفية المنفذة أو الجاري تنفيذها منها، على سبيل المثال، عدم الأخذ بعين الاعتبار تحسين بعض المنحدرات والمنعطفات والتي لا تتطابق مع المواصفات والمقاييس الهندسية المعروفة، وذلك في بعض الطرق التي تم تنفيذها، ومنها على سبيل المثال، مشروع طريق “شفر– الشاهل”. كما أن بعض المشروعات المنفذة بدأت طبقة الإسفلت تتشقق ويظهر عليها بعض التعرجات وحصول انهيارات على بعض الأجزاء منها بعد فترة بسيطة من تنفيذها، ووجود عيوب في أعمال الحماية وتصريف المياه وكذا وجود قصور وتباطؤ من قبل المقاولين المنفذين لتلك المشروعات، منها على سبيل المثال، مشروع طريق الخميس– كعيدنة. وأضاف التقرير: لوحظ أن مشروعات الطرق الريفية التي نفذت والتي ما زالت تنفذ من حصيلة الهبات والمعونات التي حصل عليها المشروع تم إرساؤها على المؤسسة العامة للطرق والجسور لتنفيذها مما يدل على عدم إتاحة الفرصة للمنافسة أمام المتقدمين للتنفيذ والانحياز الكامل في قرار الإرساء تجاه المؤسسة (مع العلم بأن أكثر المخالفات التي رصدتها اللجنة هي في الطرقات التي تقوم المؤسسة بتنفيذه) .وذكر التقرير أن بعض المشروعات التي قامت اللجنة بمشاهدتها على الواقع الجاري تنفيذها في محافظة حجة وعمران تسير الأعمال فيها بصورة جيدة وستخدم مناطق شديدة الوعورة وذات كثافة سكانية كبيرة، ومنها على سبيل المثال، مشروع طريق القابعي– شهارة .وأن هناك تباطؤا شديدا من قبل برنامج الطرق الريفية في عملية اختيار واعتماد المشروعات وإجراءات مناقصاتها وكذا البدء بتنفيذها، حيث لاحظت اللجنة ذلك من خلال أداء المشروع في مرحلته الثانية مما يؤثر ذلك على عدم تنفيذ المشروعات في المواعيد المحدد ومضاعفة تكاليفها مستقبلاً. لافتا إلى عدم وجود خطة واضحة ودقيقة لدى مشروع الطرق الريفية توضح المشروعات التي ستنفذ خلال مراحل المشروع، حيث لوحظ تنفيذ مشروعات على حساب مشروعات كانت لها الأولوية في تنفيذها.

وبحسب التقرير بلغ إجمالي القروض والمساعدات لبرنامج تنمية الطرق الريفية ومساهمة الحكومة حتى مارس2007 مبلغ 237.5 مليون دولار أميركي .وقال إنه بلغ قرض هيئة التنمية الدولية المرحلة الأولى 52 مليون دولار أميركي، فيما المرحلة الثانية 40 مليون دولار. أما قرض الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي فبلغ 86.6 مليون دولار، والمنحة الأوربية 11.6 مليون دولار، والمعونة الأميركية 5.2 مليون دولار، وقرض الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) 9 ملايين دولار، فيما بلغت مساهمة الحكومة اليمنية 33.1 مليون دولار.

ولفتت اللجنة في تقريرها إلى بدء مشروع الطرق الريفية في عام 2001 بقرض من هيئة التنمية الدولية بمبلغ 45 مليون، وحدة سحب خاصة، ثم ارتفع المبلغ إلى 52 مليون دولار نتيجة لسعر الصرف أثناء البدء بالتنفيذ ومساهمة الحكومة في المرحلة الأولى بمبلغ 12 مليون دولار، وقد بدء المشروع بجهود ذاتية وبتعاون من البنك الدولي وأن النجاح الذي حققه المشروع خلال المرحلة الأولى شجع العديد من الجهات المانحة والممولة بدعمه من خلال تقديم المنح والمعونات للمشروعات التي يقوم المشروع بتنفيذها. وأنه تم الانتهاء من تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى التي نفذت وفقاً للأسس والمعايير المتبعة في المشروع والتي تم تحديدها بالتنسيق بين الحكومة والبنك الدولي أثناء النزول الميداني للمحافظات من قبل الجانبين. أما مشروعات المرحلة الثانية فبعضها الآن قيد التنفيذ والبعض الآخر تحت إجراءات المناقصات والتعاقد، والمشروعات الأخرى قيد الدراسات والتصاميم.

الجدير بالذكر أن المشروع يهدف بدرجه أساسية إلى مساعدة الحكومة في تنفيذ برامجها التنموية فيما يتعلق بمشروعات الطرق الريفية لإيجاد قاعدة أساسية لنمو اقتصادي حقيقي في المناطق الريفية خصوصاً المؤهلة اقتصادياً وزراعياً والى توجيه الفائدة نحو شرائح سكان المناطق الريفية وأصحاب المحلات التجارية فيها من خلال تقليل كلفة النقل وأصحاب وسائل النقل التي تخدم المناطق الريفية إلى جانب كسر عزلة المناطق الريفية، وذلك من خلال ربط عواصم المحافظات بمراكز المديريات والقرى المحيطة بها.

 

نقلا عن صحيفة “السياسية” اليومية

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر