"الشباب والزواج" بين الحب واختيار الوالدين
كتبهاغمدان الدقيمي ، في 22 نوفمبر 2008 الساعة: 14:07 م
يفضل معظم الشباب اختيار شريكات حياتهم بأنفسهم خلافا للتقاليد التي تجعل اختيار الزوجة من مسؤولية الوالدين، إلى جانب تفضيل الشباب الزواج الذي تسبقه علاقة حب.
جاء هذا في نتائج استطلاع أجرته “السياسية” في أمانة العاصمة شمل 50 شابا من الجنسين بين الفئة العمرية /18 – 30/ عاما.
وجاءت نسبة الذين يفضلون اختيار شريكات حياتهم دون تدخل الوالدين 76 بالمائة، أما الذين يفضلون أن يختار لهم آباؤهم شريك الحياة بنسبة 18 بالمائة، و45 بالمائة هم الذين يفضلون الزواج الذي تسبقه علاقة حب بين الشاب والفتاة، بينما نسبة 43 بالمائة معارضون لهذه الطريقة، وتحفّظ 18 بالمائة من المبحوثين عن الإجابة حول الموضوعين.
وأوضحت نتائج الاستطلاع أن نسبة 10 بالمائة من الفتيات يفضلن الزواج برجل تعدى عمره 50 عاما في حين رفضت 90 بالمائة هذا الزواج، وأبدى 56 بالمائة من الفتيان رغبتهم في الزواج بالفتاة الجامعية، فيما رفض 22 بالمائة من المبحوثين الزواج بجامعية، وتحفّظ عن الإجابة 2 بالمائة.
وكشف الاستطلاع أن 60 بالمائة من الشباب يفضلون الزواج بفتاة في الثامنة عشرة من عمرها، و15 بالمائة يفضلون أن تكون الفتاة في الـ25 من عمرها، بينما 22.5 بالمائة فضلوا أن تكون الفتاة في الـ15، و5.2 بالمائة في سن 30 عاما.
مجموعة من الشباب أوضحوا لـ”السياسية” أن العادات والتقاليد المتّبعة في بعض المناطق اليمنية هي التي تحدد هذه الأمور، وقالوا إن بعض الأسر تفرض على الشاب أن يتزوج من أحد أقاربه (ابنة عمه مثلا) لحماية الإرث من الضياع، وتقليدا للآباء، وأن معارضة الشاب لأبوية يعتبر عصيانا وتمردا؛ لهذا يفضل البعض التّقيُّد بأمر الوالدين؛ لأنهم سيتحملون تكاليف العرس في حالة عجز هو عن دفعها.
ولفت غالبية المبحوثين إلى أنهم دائما في مشاكل مع والديهم بمسألة اختيار شريك الحياة، وأنهم مصرون على مواقفهم في الاستطلاع بهدف تغيير العادات والتقاليد غير المناسبة في الوقت الحاضر، حد قولهم.
فيما يعلّق أحد الشباب حول هذا قائلا: “الوالدان أعلم بمصلحتي، ولا يمكن أن يختارا لي إلا الأفضل من جميع النواحي، كما أن الحب لا ينتهي دائما بالزواج”.
وقالت إحدى الفتيات إن نسبة نجاح الزواج الذي تسبقه علاقة حب 25 بالمائة فقط لا غير، مهما كانت نتائج الاستطلاع.
جاء هذا في نتائج استطلاع أجرته “السياسية” في أمانة العاصمة شمل 50 شابا من الجنسين بين الفئة العمرية /18 – 30/ عاما.
وجاءت نسبة الذين يفضلون اختيار شريكات حياتهم دون تدخل الوالدين 76 بالمائة، أما الذين يفضلون أن يختار لهم آباؤهم شريك الحياة بنسبة 18 بالمائة، و45 بالمائة هم الذين يفضلون الزواج الذي تسبقه علاقة حب بين الشاب والفتاة، بينما نسبة 43 بالمائة معارضون لهذه الطريقة، وتحفّظ 18 بالمائة من المبحوثين عن الإجابة حول الموضوعين.
وأوضحت نتائج الاستطلاع أن نسبة 10 بالمائة من الفتيات يفضلن الزواج برجل تعدى عمره 50 عاما في حين رفضت 90 بالمائة هذا الزواج، وأبدى 56 بالمائة من الفتيان رغبتهم في الزواج بالفتاة الجامعية، فيما رفض 22 بالمائة من المبحوثين الزواج بجامعية، وتحفّظ عن الإجابة 2 بالمائة.
وكشف الاستطلاع أن 60 بالمائة من الشباب يفضلون الزواج بفتاة في الثامنة عشرة من عمرها، و15 بالمائة يفضلون أن تكون الفتاة في الـ25 من عمرها، بينما 22.5 بالمائة فضلوا أن تكون الفتاة في الـ15، و5.2 بالمائة في سن 30 عاما.
مجموعة من الشباب أوضحوا لـ”السياسية” أن العادات والتقاليد المتّبعة في بعض المناطق اليمنية هي التي تحدد هذه الأمور، وقالوا إن بعض الأسر تفرض على الشاب أن يتزوج من أحد أقاربه (ابنة عمه مثلا) لحماية الإرث من الضياع، وتقليدا للآباء، وأن معارضة الشاب لأبوية يعتبر عصيانا وتمردا؛ لهذا يفضل البعض التّقيُّد بأمر الوالدين؛ لأنهم سيتحملون تكاليف العرس في حالة عجز هو عن دفعها.
ولفت غالبية المبحوثين إلى أنهم دائما في مشاكل مع والديهم بمسألة اختيار شريك الحياة، وأنهم مصرون على مواقفهم في الاستطلاع بهدف تغيير العادات والتقاليد غير المناسبة في الوقت الحاضر، حد قولهم.
فيما يعلّق أحد الشباب حول هذا قائلا: “الوالدان أعلم بمصلحتي، ولا يمكن أن يختارا لي إلا الأفضل من جميع النواحي، كما أن الحب لا ينتهي دائما بالزواج”.
وقالت إحدى الفتيات إن نسبة نجاح الزواج الذي تسبقه علاقة حب 25 بالمائة فقط لا غير، مهما كانت نتائج الاستطلاع.
قناعة مبنية:
واسترسل آخرون بالقول: “الزواج قناعة مبنية على حب ودراسة قلبية سابقة لا يتسنى لأحد أن يغشها أو يخدعها، وهذا مبني بين طرفين (الشاب والفتاة)، وأن الحالة الوحيدة والاستثنائية هي أن يكون للأم أو للأب خيط بسيط توجيهي لبعض الصفات الغائبة عن الشاب أو الفتاة، ويرفض هؤلاء الزواج بأمر قهري سلطوي؛ لأن عاقبته -حد قولهم- الانهيار والفشل مستقبلا.
وعلّقت إحدى الفتيات عن سبب اختيارها للزواج الذي تسبقه علاقة حب بالقول: “جني تعرفه خير من إنسي لا تعرفه”، وتقول أخرى: “إن الزواج مسألة شخصية وللفرد حرية الاختيار وممارسة الطريقة الأنسب مع مراعاة العادات والتقاليد الاجتماعية، بشرط ألاّ تكون حجر عثرة في طريق الشباب”.
وفي الوقت الذي ترفض فيه إحدى الفتيات الزواج من رجل تعدى 50 عاما من عمره، وترى الأفضل له أن يذهب لزيارة بيت الله ويحج بدلا من الزواج، وأخرى تعتقد بأنه يأخذ من صحتها -حسب ما أثبتته الدراسات العلمية- تشترط إحدى الفتيات أن يكون دكتورا جامعيا متحضرا، وسترتبط به كزوجة غير مبالية بسنِّه.
ويؤكد أحد الفتيان أنه يفضل الزواج بفتاة تبلغ من العمر 15 عاما ليسيطر عليها في كافة النواحي؛ “لأن الرجال قوامون على النساء” -حد قوله.
يرى ناصر علي (شاب) أن الفتاة الجامعية تمثل قمة في الأخلاق والقيم والثقافة والطموح، وهي أكثر مهارة في إدارة المنزل وتربية الأولاد، مستنكرا تعميم السلوك السلبي لبعض الفتيات على الأخريات.
وقال: “من الأفضل أن يتزوج الشاب بفتاة جامعية كونها تتميز بالعديد من الصفات المرغوبة في كثير من الأحيان”.
زواج مرفوض:
من جانبه يرى التربوي، نصيب العبسي، أن السن الأنسب لزواج الفتاة ما بين 18 – 25 سنة، وبالنسبة للرجل الشاب من 25 - 30 سنة، والسبب -كما يقول العبسي- هو إن الفتاة في هذه المرحلة تكون واعية وتدرك واجباتها الزوجية أكثر من ذي قبل، أما الشاب فيكون أكمل تعليمه الجامعي وتجاوز بعض العوائق المعيشية.
لافتا إلى أن الزواج بفتاة لم تتجاوز العشرين عاما من رجل تعدى الـ”خمسين” ليس له أثر على الطرفين، وأنه لا خلاف على ذلك إن كانت الغاية بناء أسرة. أما إذا كان استغلالا للفقراء، والغرض الاستمتاع فهو مرفوض من وجهة نظر العبسي.
واسترسل آخرون بالقول: “الزواج قناعة مبنية على حب ودراسة قلبية سابقة لا يتسنى لأحد أن يغشها أو يخدعها، وهذا مبني بين طرفين (الشاب والفتاة)، وأن الحالة الوحيدة والاستثنائية هي أن يكون للأم أو للأب خيط بسيط توجيهي لبعض الصفات الغائبة عن الشاب أو الفتاة، ويرفض هؤلاء الزواج بأمر قهري سلطوي؛ لأن عاقبته -حد قولهم- الانهيار والفشل مستقبلا.
وعلّقت إحدى الفتيات عن سبب اختيارها للزواج الذي تسبقه علاقة حب بالقول: “جني تعرفه خير من إنسي لا تعرفه”، وتقول أخرى: “إن الزواج مسألة شخصية وللفرد حرية الاختيار وممارسة الطريقة الأنسب مع مراعاة العادات والتقاليد الاجتماعية، بشرط ألاّ تكون حجر عثرة في طريق الشباب”.
وفي الوقت الذي ترفض فيه إحدى الفتيات الزواج من رجل تعدى 50 عاما من عمره، وترى الأفضل له أن يذهب لزيارة بيت الله ويحج بدلا من الزواج، وأخرى تعتقد بأنه يأخذ من صحتها -حسب ما أثبتته الدراسات العلمية- تشترط إحدى الفتيات أن يكون دكتورا جامعيا متحضرا، وسترتبط به كزوجة غير مبالية بسنِّه.
ويؤكد أحد الفتيان أنه يفضل الزواج بفتاة تبلغ من العمر 15 عاما ليسيطر عليها في كافة النواحي؛ “لأن الرجال قوامون على النساء” -حد قوله.
يرى ناصر علي (شاب) أن الفتاة الجامعية تمثل قمة في الأخلاق والقيم والثقافة والطموح، وهي أكثر مهارة في إدارة المنزل وتربية الأولاد، مستنكرا تعميم السلوك السلبي لبعض الفتيات على الأخريات.
وقال: “من الأفضل أن يتزوج الشاب بفتاة جامعية كونها تتميز بالعديد من الصفات المرغوبة في كثير من الأحيان”.
زواج مرفوض:
من جانبه يرى التربوي، نصيب العبسي، أن السن الأنسب لزواج الفتاة ما بين 18 – 25 سنة، وبالنسبة للرجل الشاب من 25 - 30 سنة، والسبب -كما يقول العبسي- هو إن الفتاة في هذه المرحلة تكون واعية وتدرك واجباتها الزوجية أكثر من ذي قبل، أما الشاب فيكون أكمل تعليمه الجامعي وتجاوز بعض العوائق المعيشية.
لافتا إلى أن الزواج بفتاة لم تتجاوز العشرين عاما من رجل تعدى الـ”خمسين” ليس له أثر على الطرفين، وأنه لا خلاف على ذلك إن كانت الغاية بناء أسرة. أما إذا كان استغلالا للفقراء، والغرض الاستمتاع فهو مرفوض من وجهة نظر العبسي.
تغيير فلسفة المجتمع:
وتؤكد الدكتورة نجاة صايم (أستاذة علم نفس في جامعة صنعاء) أن مجتمعنا اليمني يعاني من قصور في التنشئة الاجتماعية للذكور والإناث، ويعتبرون الزواج ساحة قتال “من سيسيطر على من”، لهذا يبحث الرجل أو الشاب عن امرأة يسيطر عليها ولا يتكامل معها، والعكس أيضا للمرأة أو الفتاة، ويظهر بشكل واضح عندما يدخل متغير التعليم، وتحديدا تعليم الفتاة، حيث يعتقد الكثير من الشباب أنها ستفرض شخصيتها وسيطرتها عليه، وهو لا يقبل بهذا، ويريد أن يدخل مؤسسة الزواج وهو الآمر والناهي.
وتوضح أن نتائج عزوف الشباب عن الزواج من الفتاة الجامعية تضخيم لمشكلة العنوسة بين الفتيات الجامعيات إلى جانب تعدد الزوجات. بعض الدكاترة يتزوجون في المرة الأولى بفتيات أميات، وفي مرحلة متأخرة من العمر يتزوجون بأخريات جامعيات، حد قولها. وتشير الصايم إلى أن المشكلة كبيرة وحلها هو تغيير فلسفة المجتمع اليمني نحو مؤسسة الزواج وتعريفه بـ”أنها مسؤولية بالدرجة الأولى وليست رحلة ترفيهية أو من يسيطر على من”.
وتؤكد الدكتورة نجاة صايم (أستاذة علم نفس في جامعة صنعاء) أن مجتمعنا اليمني يعاني من قصور في التنشئة الاجتماعية للذكور والإناث، ويعتبرون الزواج ساحة قتال “من سيسيطر على من”، لهذا يبحث الرجل أو الشاب عن امرأة يسيطر عليها ولا يتكامل معها، والعكس أيضا للمرأة أو الفتاة، ويظهر بشكل واضح عندما يدخل متغير التعليم، وتحديدا تعليم الفتاة، حيث يعتقد الكثير من الشباب أنها ستفرض شخصيتها وسيطرتها عليه، وهو لا يقبل بهذا، ويريد أن يدخل مؤسسة الزواج وهو الآمر والناهي.
وتوضح أن نتائج عزوف الشباب عن الزواج من الفتاة الجامعية تضخيم لمشكلة العنوسة بين الفتيات الجامعيات إلى جانب تعدد الزوجات. بعض الدكاترة يتزوجون في المرة الأولى بفتيات أميات، وفي مرحلة متأخرة من العمر يتزوجون بأخريات جامعيات، حد قولها. وتشير الصايم إلى أن المشكلة كبيرة وحلها هو تغيير فلسفة المجتمع اليمني نحو مؤسسة الزواج وتعريفه بـ”أنها مسؤولية بالدرجة الأولى وليست رحلة ترفيهية أو من يسيطر على من”.
خيار ديني:
إمام وخطيب أحد المساجد (فضل عدم ذكر اسمه) أكد أن مسألة اختيار (الزوجين) كل منهما للآخر ترجع إلى الطرف نفسه وقناعته، وأنه لا بأس أن يشير عليه الوالدان بحسب تجربتهما ومعرفتهما إلى الأصلح له, موضحا أن الصحيح من قول أهل العلم أن الفتاة لا تتزوج إلا برضاء وليها، ولا يجوز إجبارها على من لا ترضاه.
وأشار إلى أن الزواج الذي تسبقه علاقة سابقة لا تجوز في نظر الشرع؛ لأنها بنيت على لقاء غير مشروع، أضف إلى أنها غير مأمونة، وكثيرا ما تدخل العواطف في صحة الاختيار، وما يجري من التكلف لكل منهما للآخر خلاف سجيّته وطبيعته، ثم تظهر الحقائق بعد الزواج ويحصل بسببها الطلاق.
إمام وخطيب أحد المساجد (فضل عدم ذكر اسمه) أكد أن مسألة اختيار (الزوجين) كل منهما للآخر ترجع إلى الطرف نفسه وقناعته، وأنه لا بأس أن يشير عليه الوالدان بحسب تجربتهما ومعرفتهما إلى الأصلح له, موضحا أن الصحيح من قول أهل العلم أن الفتاة لا تتزوج إلا برضاء وليها، ولا يجوز إجبارها على من لا ترضاه.
وأشار إلى أن الزواج الذي تسبقه علاقة سابقة لا تجوز في نظر الشرع؛ لأنها بنيت على لقاء غير مشروع، أضف إلى أنها غير مأمونة، وكثيرا ما تدخل العواطف في صحة الاختيار، وما يجري من التكلف لكل منهما للآخر خلاف سجيّته وطبيعته، ثم تظهر الحقائق بعد الزواج ويحصل بسببها الطلاق.
ونصح الإمام الشاب والشابة بتقوى الله عز وجل ويختار كل منهماالآخر على أساس الدين والخُلق فهو الباقي والنافع، وبقول النبي -صلى الله عليه وسلم- للأزواج: {فاظفر بذات الدين تربت يداك}، ولقوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث آخر: {إذا أتاكم
من ترضون دينه وخلقة فزوجوه).
نقلا عن صحيفة السياسية اليومية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























