"العيـــــــــــــد" في الريــــف والمدينـــــــة

كتبهاغمدان الدقيمي ، في 22 ديسمبر 2008 الساعة: 12:08 م

 الكثير من المواطنين وبالذات الموظفون في القطاع العام أو الخاص يتوجهون من المدن إلى الأرياف لقضاء إجازة عيد الأضحى المبارك أو غيرها من المناسبات لسبب بسيط هو زيارة الأهل والأقارب وأبناء قراهم الذين لا يلتقون بهم في الغالب إلا في مثل هذه المناسبات.

وأحيانا يقرر الشخص إلغاء السفر من المدينة إلى الريف خصوصا إذا كان مستقرا وعائلته في المدينة ويقضي الإجازة هناك بسبب التكاليف المادية ومشقة السفر وبهذا تجد الكثيرون معزولون عن بقية أفراد أسرهم القاطنون في الأرياف لسنوات عدة.

وكما هو معروف أن قضاء إجازة العيد أو غيرها من المناسبات الأخرى في الأرياف التي تفتقر للخدمات الرئيسية (الطرقات , المياه , الكهرباء , الهاتف و..) والمواقع السياحية تختلف كثيرا عن قضائها في المدن خصوصا وأن الكثير من المدن لها مميزات طبيعية وحضارية وتاريخية وتحتضن الشواطئ الجميلة والمتنزهات والحدائق والملاهي وتتوفر فيها كافة وسائل الراحة والعاب الأطفال والخدمات الفندقية والمطاعم السياحية التي تمنح المواطن وأفراد أسرته الراحة والطمأنينة خلال الإجازة.

وبالرغم من هذا لا يختلف اثنان على أن قضاء إجازة العيد في الأرياف تحلوا للكثير من المواطنين خصوصا وأنها تنسيهم هموم العمل والمدنية وضجيجها ، ففي كثير من الأرياف اليمنية يتمتع الشخص بمميزات عديدة منها نقاء الهواء وحلاوة الطقس وبساطة الناس المحليين وتواضعهم إلى جانب منظر المدرجات الزراعية الخضراء في معظم الأحيان , ضف إلى ذلك أن بعض الأرياف اليمنية تستقبل مثل هذه المناسبات الدينية بطريقة تختلف عن المناطق الأخرى (المدن) حيث يبدأ المواطنون هناك بالاستعداد للعيد قبل قدومه بأسابيع فتجدهم يزينون منازلهم (يطلوها بالرنج) وينظفون الطرقات ويظهرون قراهم بشكل أجمل مما هي عليه بقية أيام ألسنه.

ومن العادات والتقاليد التي لازال يحافظ عليها أبناء الأرياف اجتماع الأسر أول أيام العيد في بيت العيله وهي بيت الأب أو الجد الذي مضى على عمره عشرات أو مئات السنين لتحيى في مثل هذا اليوم من جديد كما أن المواطنون هناك يتوجهون بعد صلاة العيد مباشرة في مجموعات لزيارة جميع أبناء القرية بما فيهم العجزة والمسنين حيث يطرقون جميع المنازل لتأدية سلام العيد وهي عادة لا زال أبناء الريف يحافظون عليها منذ مئات السنين أما الأطفال فتجدهم يتجمعون أيام العيد في وسط القرية والأماكن المجاورة للبقالات (الدكاكين) يشترون ما يحلوا لهم في هذا اليوم ويدهشك منظرهم بالذات انك لا تجدهم بهذا الشكل (أسرة واحدة) في بقية أيام ألسنه.

ومن هذا المنطلق نوجه دعوه للجهات المختصة بضرورة الاهتمام بالأرياف وإيصال الخدمات الرئيسية لها لتصبح مواقع سياحية طوال أيام ألسنه بهدف تخفيف الهجرة من الريف إلى المدينة كما ندعوا ذات الجهات إلى تنمية المجتمع الريفي وبالذات المرأة الريفية وتشجيعها على الاهتمام بالأراضي الزراعية والثروة الحيوانية وعلى إدارة المشاريع الصغيرة المدرة للدخل.

578ima

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر