إلى متى ننتظر تحرير فلسطين؟!
كتبهاغمدان الدقيمي ، في 1 يناير 2009 الساعة: 20:24 م
تندهش وأنت تسمع ردود الفعل من قبل الرؤساء العرب ورؤساء دول العالم أجمع وبالذات (الدول الكبرى) وكبار المسئولين فيها ـ إلا من رحم الله ـ بعد المجزرة الإسرائيلية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني منذ السبت الماضي وحتى اليوم في قطاع غزة والتي راح ضحيتها ما يقارب(400) شهيد وأكثر من 2000 جريح.
وعندما تقرأ وتسمع تصريحات رؤساء هذه الدول تصاب بخيبة الأمل جراء سفاهتهم البذيئة فهذا يدين وهذا يحمل حماس المسئولية وأخر يدعو لعقد قمة عربية طارئة فما فائدة هذه الأخيرة (خاصة) وأن القمم العربية منذ زمن طويل لا تخرج بقرارات حاسمة ومفيدة تخدم الشعب والقضية الفلسطينية والعالم العربي أجمع ناهيك عما يحدث من مشاحنات ومنغصات بين الرؤساء والوفود العربية التي تحضر هذه القمم والتاريخ شاهد على ذلك.
فهل يا ترى عقد قمة عربية طارئة في الوقت الحالي يخدم القضية الفلسطينية ؟! أعتقد لا وأقولها مرة أخرى (لا وألف لا) إلا في حالة واحدة متى ما قررت الدول العربية كافة تشكيل جيش موحد وتسخير جميع أسلحتها بما في ذلك الدول الإسلامية لدعم القضية الفلسطينية وقطاع غزة بالذات وردع العدو الصهيوني في قعر داره.
ولكن هذا لن يحدث طالما والرؤساء العرب يزعمون أن لا أحد يستطيع الوقوف ضد إسرائيل وأمريكا على الوجود (الخالة أمريكا) كما يعتبرها العرب برغم أنني أرى بأن حل أزمة الفلسطينيين و قطاع غزة والعرب أجمع في كلمة الدول العربية الواحدة (لا لإسرائيل وأمريكا). فإلى متى سننتظر ونشاهد معاناة إخواننا الفلسطينيين وكيف سنرد على مولانا سبحانه وتعالى يوم الحشر الأكبر حين يسألنا (ماذا صنعتم لفلسطين ولماذا لم تجاهدوا مع إخوانكم الفلسطينيين) هل نقول له كنا نخاف من أمريكا فهذا غير مقبول خاصة والشباب موجود والإمكانيات المادية والحربية موجودة ومخزنة في مخازن الدول العربية وقد يقول البعض أنه لا أحد يستطيع ردع إسرائيل كونها تمتلك قوة هائلة وأسلحة نووية باستطاعتها إبادة العالم العربي أجمع وهذا أيضا غير مقبول خصوصا وأن لنا في غزوات المسلمين (بدر وأحد و…) عبره وعضه فكان المشركون حينها يفوقون المسلمين أضعافا مضاعفه وكانت الغلبة دائما وأبدا للمسلمين , أليست هذه إحدى الدروس التي يفترض أن نتعلمها نحن المسلمون اليوم أيضا الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على لبنان ألم يوقفها حسن نصر الله ورافقه في الحزب عند حدودها ولم نكن نتوقع أن تتلقن إسرائيل ذلك الدرس الذي لن تنساه أبدا.
إلى جانب هذا فالإدانة التي نسمعها من قبل البعض لما يجري في غزة وفلسطين لا تخدم القضية الفلسطينية أبدا ومن يحمل حماس المسئولية فهو مخلول عقليا وعليه زيارة طبيب نفساني للخروج من أزمته.
ختاما لا يمكننا القول إلا أنه يفترض علينا دعم إخواننا في فلسطين وغزة بالذات خصوصا بالمال والدواء والمواد الغذائية والدعاء ولنقل أيضا هيا للجهاد أيها العرب والمسلمين ويا قادتنا حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبية ؟ وسننتظر من سيصنع لنفسه وشعبه التاريخ من قادة العرب بكلمة واحدة “ندعوا إلى الجهاد ضد إسرائيل وأنصارها” فإلى متى ننتظر تحرير فلسطين؟! فأستحو على أنفسكم ياعرب وخلونا الهدار من إجتماعات وزراء الخارجية العرب و القمم العربية الطارئة التي تتحدثون عنها بالكلام بعيدا عن الأفعال.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























