لاجئون صومال في عدن.. سرقة السيارات بحثا عن الربح السريع
كتبهاغمدان الدقيمي ، في 23 يناير 2009 الساعة: 11:07 ص
ازداد عدد اللاجئين الصومال في اليمن بشكل كبير جدا خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث وصل عدد المسجلين حسب إحصاءات رسمية نشرت مؤخرا، إلى أكثر من 750 ألف لاجئ أفريقي.
وتعتبر محافظة عدن من أكبر المحافظات استقبالا للاجئين، وتجد الكثير منهم استقر في أعمال توفر له ولأفراد أسرته متطلبات الحياة من مأكل ومشرب وملبس ومن هذه الأعمال تنظيف السيارات.
مشاهد كثيرة نراها ويراها الكثيرون تؤكد لنا أن الكثير من اللاجئين الصومال يعملون في تنظيف السيارات، كونها مهنة سهلة وغير شاقة وتدر دخلا أفضل بكثير من مهن أخرى، خصوصا وأن معظم اليمنيين يفضلون أن يقوم بتنظيف سياراتهم الصومال المتواجدون في الجولات ومواقف السيارات وأسواق القات.
ومن يتابع هذا الموضوع في محافظة عدن يجد أن اللاجئين الصومال يسيطرون على هذه المهنة بشكل كبير جدا، ونادرا ما تجد اليمنيين يعملون فيها، وبالذات في عدن بعكس أمانة العاصمة والمحافظات الأخرى، التي قلما نجد الصومال في هذه المهنة. وأثناء زيارتي الأخيرة للمحافظة فوجئت كثيرا خصوصا وأنني لم أشاهد الصوماليين كما كانوا سابقا وبالذات في أسواق القات مما يعني أنه تم ترتيبهم وتنظيمهم لأسباب تعود لصالح جميع الأطراف اليمنيين والصومال.
مواطنون في محافظة عدن شكوا لـالسياسية أثناء تجوالها في أماكن تواجد منظفي السيارات من الصوماليين فقدان أشياء ثمينة من داخل مركباتهم التي يقوم بتنظيفها اللاجئين الصومال.
من خلال تفقدنا لموضوع المشكلة مسار موضوعنا التالي التقينا المواطن علي الجماعي أحد المترددين على سوق القاهرة بمديرية الشيخ عثمان بعدن لشراء القات، قال إنه لم يحدث وأن واجه مشكلة من هذا القبيل، لكن صديقا له واجهته مشكلة قبل حوالي عام حيث يقول: قبل حوالي عام أو أكثر ترك صديقي سيارته مفتوحة خارج سوق القات لأحد الصومال ليقوم بتنظيفها ونسي بداخلها ظرفا يحوي مبلغا يقدر بحوالي مائة ألف ريال وفوجئ أثناء عودته من السوق أن سيارته لم تنظف ولم يجد الصومالي الذي اتفق معه على أن يقوم بتنظيفها، إلا أن صديقه لم يقم بإبلاغ قسم الشرطة لأنه لا يعرف الجاني ولن يستطيع التعرف عليه حتى وإن تم القبض عليه من قبل الشرطة لكن صديقه -بحسب الجماعي- تعلم درسا لن ينساه هو أن يقوم بتنظيف سيارته بنفسه أو يقوم بالمهمة أحد أولاده حد قوله.
في المقابل أوضح شهود عيان تعرض سائق سيارة بمديرية التواهي بمحافظة عدن لسرقة جهازه الموبايل من داخل سيارته، وقالوا إنهم وجدوا السائق رافعا صوته وسط تجمع هائل للمواطنين ويبحث عن الصومالي الذي ترك له سيارته ليقوم بتنظيفها كونه المتهم الأول والأخير بسرقة الموبايل ولكن دون جدوى.
لا ننكر ولكن…!
وحول موضوع حديثنا عن اتهام بعض اليمنيين لمنظفي السيارات بسرقة ممتلكاتهم من داخل السيارات قال عبد الله: نحن لا ننكر أن هناك لصوصا من بين الصومال منتشرين هنا وهناك كما نسمع، ولكن أعتقد أن نسبتهم قليلة جدا وليس جميع الصومال لصوصا، فالكثير منا وجد الأمن والاستقرار في اليمن ويأكل من عرق جبينه خصوصا وأننا هربنا من الصومال نتيجة الأوضاع السيئة التي يعيشها بلدنا هناك ومن حقنا أن نعيش في اليمن دون أن نتسبب بأي إشكال لأبنائه الأصليين.
وانتقد عبد الله الصوماليين الذين يقومون بسرقة ممتلكات الغير، مشيرا إلى أنهم يشوهون سمعة جميع الصوماليين المتواجدين على الأراضي اليمنية واعتبرها ظاهرة خطيرة ومسيئة للغاية كما انتقد اليمنيين الذين يزعمون أن كافة الصوماليين سيئون ولصوص.
أثناء زيارتنا للجهات المختصة بعدن لتقصي الحقائق ومعرفة الإجراءات المتخذة التقينا مديري قسمي شرطة القاهرة والشيخ عثمان بمحافظة عدن لكنهما رفضا الإجابة حول هذا الموضوع بحجة أنني (المحرر) لا أحمل ما يثبت أنني مندوب صحيفة السياسية (بطاقة صحفية)، أضف إلى ذلك أن مدير قسم شرطة الشيخ عثمان أشار إلى أنهم غير مفوضين بالإدلاء بأي تصاريح للصحافة بخصوص موضوعات كثيرة وأنه يفترض علينا التوجه إلى إدارة أمن المحافظة، لكنه لم يُخفِ وجود الجريمة التي نتحدث عنها حاليا في إطار مديرية الشيخ عثمان وبشكل كبير جدا.
أما مدير قسم شرطة القاهرة فقال: سأتحدث معك بصفتي مواطن وأنت مواطن وليس كصحفي أمام رئيس قسم شرطة، وأشار إلى أن هذه القضية كانت موجودة قبل حوالي عام بشكل كبير جدا وأنها في الوقت الراهن انخفضت بنسبة كبيرة من ثلاثة بلاغات يوميا إلى بلاغ أو بلاغين فقط في الشهر تصل إلى قسم شرطة القاهرة والسبب -حد قوله- نشر أفراد شرطة القسم والشرطة الراجلة في الأماكن التي كانت تتواجد فيها المشكلة، مرجعا أسباب الجريمة إلى إهمال السائقين وتركهم لممتلكاتهم داخل السيارات.
مسؤول رفيع المستوى في قسم شرطة البساتين لم يخف أيضا أن إدارة أمن المحافظة تحجب عنهم أي تصريحات للصحافة بحيث يكون أي تصريح عبرها مباشرة، وقال المسؤول إن المشكلة التي نتحدث عنها ليست كما يهوَّل لها حيث كانت سابقا منتشرة بشكل كبير أما حاليا فقد انخفضت وانحصرت في أماكن معينة.
وأشار إلى أن قسم شرطة البساتين يتلقى أحيانا في الأسبوع ثلاثة أو أربعة بلاغات من أقسام شرطة أخرى داخل محافظة عدن مفادها تعرض هذا السائق أو ذاك لعملية سرقة من قبل أحد الصوماليين، والقسم بدوره يقوم بالتحري والقبض على المتهم وإحالته إلى النيابة بعد التحقيق معه.
وأوضح أن الأمم المتحدة قالت إن أي شخص من الصوماليين يرتكب أي جريمة يعاقب طبقا للقانون اليمني.
وأرجع المسؤول انخفاض الجريمة إلى الإجراءات المتخذة في هذا الجانب حيث تم عمل بطاقات تعريفية للصوماليين موقعة من شيخهم وعقال الحارات وتكليف شخص لكل 10 أشخاص أن يكون مسؤولا عليهم وبهذا تسهل مهمة القبض على أي شخص أرتكب أي جريمة.
وحذر المسؤول المواطنين من ترك ممتلكاتهم داخل سياراتهم، والحفاظ عليها كون السبب الأول والأخير في مثل هذه القضايا إهمال السائقين وعدم تأمين سياراتهم أو تركتها مفتوحة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























