التداول غير الآمن للمخلفات الخطرة يؤثر سلبا على صحة الإنسان وبيئته

كتبهاغمدان الدقيمي ، في 19 فبراير 2009 الساعة: 19:34 م

 قال مدير وحدة السموم والنفايات الخطرة بالهيئة العامة لحماية البيئة منسق اتفاقية بازل الدولية ـ المهندس/علي الذبحاني ـ  إن حرق المخلفات الخطرة وغير الخطرة الصلبة حرقاً مكشوفاً في المقالب يتسبب بالعديد من الأمراض والملوثات العاملة على تنشيط أنواع خاصة من البكتيريا.

إلى جانب إنشاء الأمراض الاعتيادية والمستعصية ودورها السلبي  والمؤثر على جمالية البيئة ورونقها.

وأشار الذبحاني في تصريح خاص إلى (السياسية) إلى أن عدم إيجاد طمر صحي مميز يتم من خلاله إخفاء الملوثات الحاصلة من المخلفات البلدية الصلبة (المنزلية)  فإن الأمر ينتهي بكارثة بيئية لا تحسن عقباها، وأن هناك جهات تعتمد تكديس النفايات قبل رفعها على (الحاويات الكونكريتية) التي تم إنشاؤها في عدد من أحياء المدن الرئيسية والتي خصصت لتجميع المخلفات بدلا من بعثرتها على الأرصفة والساحات والشوارع فأصبحت أمكنة للطمر الصحي.

موضحا أن نفايات المستشفيات هي الأخطر من النفايات المنزلية إذ يتطلب التخلص منها طرقاً خاصة غير الحرق أو قبل القيام بعملية الإحراق، حيث يُخشى من وجود أعضاء بشرية أو مواد عضوية لا تتفاعل مع الحرق بمعنى أنها لا تنتهي بمجرد حرقها بل ربما تقوم على إنتاج مواد سمية جديدة تدفع إلى تفاقم الأمر أكثر فأكثر. وأنه يشكل حرق النفايات الطبية وفقاً للوكالة الأميركية لحماية البيئة ـ حد قوله ـ احد أهم مصادر الديوكسين، وهو الاسم الشائع لمجموعة من (75) مادة كيماوية، لا استعمال تجاري له، حيث تعد نفايات سامة بحتة تتكون عند حرق النفايات التي تحتوي الكلور أو أثناء تصنيع المنتجات التي تحتوي الكلور. إلى جانب أن حرق النفايات الطبية يعد مصدراً أساسياً للتلوث بالزئبق والذي يعتبر من المعادن الثقيلة الموجودة في الطبقات الأرضية، ويؤدي إلى التسمم العصبي (يضرب الجهاز العصبي المركزي في الجسم كما قد يضر بالدماغ والكليتين والرئتين وغيرها من الإمراض).

مطالبا بضرورة توفر شروط معينة لإنجاز عملية الطمر بشكل سليم وآمن، والتي يجب أن تكون ـ مواقع الطمر ـ (بحسب المختصين) خارج التصاميم الأساسية للمدن و في المناطق الصحراوية البعيدة عن المصادر المائية بمسافة (5) كم، وأن لا يقل مستوى المياه الجوفية تحتها عن عشرة كيلومترات عمقا وان تتصف طبيعة التربة بكونها غريبة غير مسامية وأن يكون عمق الموقع بين (4 - 5) أمتار لاسيما إذا  كانت النفايات سامة.

وعن مواقع الطمر الصحي الخاصة بالنفايات البلدية قال الذبحاني: يجب أن تقام على بعد (5) كم عن التصاميم الأساسية للمدن لاسيما إذا كانت الريح تهب على الموقع عادة باتجاه المدينة، ولابد من تجنب المواقع ذات المناسيب الجوفية العالية وفي حالة عدم وجود منخفض طبيعي بهذه المواصفات يمكن استخدام الأراضي غير الصالحة للزراعة بحفر الخنادق ويفضل اختيار المنخفضات ومقالع الرمل والحصى وتجنب الحرق خشية انتشار أوبئة معينة عن طريق الأدخنة.

وأكد الذبحاني إن الحرق غير الضروري لبلاستيك Polyvinyl Chloride - PVC والورق والبطاريات وغيرها من المواد غير المعدية يؤدي إلى توليد مركبات الديوكسينات والفيورانات وانبعاث الزئبق بالإضافة إلى الفيوران والزرنيخ والرصاص والكادميوم وإنتاج رماد يحتاج بدوره إلى المعالجة خاصة كونه يعتبر نفايات خطرة، حتى ولو أحرقت نفايات المستشفيات في فرن حرارته (800C) وتم تعريضها لعملية احتراق ثانية بحرارة (1000C) فإن المحرقة لن تدمر كل الجراثيم المتواجدة فيها، وقد خلصت مجموعة من العلماء بعد إيجادها معدلات مرتفعة لأنواع من البكتيريا في الغازات الصادرة من محارق نفايات المستشفيات إلى أن المحارق قد لا تشكل الطريقة المطلقة أو المثلى لتعقيم النفايات الطبية حد قوله.

لافتا إلى أن ملوثات الهواء المختلفة تؤثر على الأبنية والمنشات الصناعية والآثار، تزيد من تحاث المعادن والأنسجة والرخام وغيرها. وأن تلوث الهواء يشكل حالياً إحدى المشاكل الكبرى التي تهدد الآثار لدرجة إضطرت بعض الدول إلى إستبدال التماثيل بأخرى من الجص أو طلائها بمادة عازلة مما يكلف الملايين.

أما مركبات الديوكسينات والفيورانات لفت إلى أنها من أخطر نواتج عمليات حرق النفايات الطبية كما أنها الاسم الشائع لمجموعة من (210) مواد كيميائية لا استعمال تجارياً لها حيث إنها تعد نفايات سامة بحتة تتكون عند حرق النفايات التي تحتوي على البلاستيك PVC والتي تشكل نسبة كبيرة من نفايات المستشفيات, وأن منظمة الصحة العالمية أعلنت في عام 1996. إنها مادة سرطانية قاتلة وأوصت بالحد من معدلات انبعاثتها وتعرض الإنسان لها، كما اعتبرت دراسة قامت بها وكالة حماية البيئة الأمريكية أن محارق النفايات الطبية مصدراً أساسياً للتلوث بمركبات الديوكسينات والفيورانات والزئبق ومن أشد ملوثات المخزون الغذائي.

وفيما يخص التأثيرات الناتجة عن التداول غير الآمن للمخلفات الخطرة على صحة الإنسان وممتلكاته وبيئته نوه الذبحاني أنها تتوقف على خصائص هذه النفايات وكمياتها وحالتها الطبيعية وزمن وطرق التعرض لها.

وأنها تسبب تأثيرات سلبية على صحة الإنسان تبعاً لطريقة تعرضه لها (التنفس، الجلد، الفم، الجروح) وتبعاً لزمن التعرض والحالة الصحية للإنسان المتعرض والسن والجنس, فالأطفال والسيدات والمسنين أكثر تعرضاً لتأثيرات المخلفات الخطرة، ويؤدى التعرض لها إلى الدوار والصداع والغثيان وإلى تأثيرات مستديمة تشمل السرطان والعجز وتؤدى إلى الوفاة وغيرها.

وزاد:” المخلفات الخطرة تتسبب في تأثيرات سلبية على البيئة ، فتؤدى الإنبعاثات الصادرة منها أو عند حرقها إلى تلوث الهواء ويؤدى عدم التخلص الآمن منها إلى تلوث التربة والمياه السطحية والمياه الجوفية، وتعرض الحياة البحرية والثروة السمكية والنباتية والحيوانية إلى مخاطر شديدة كما ينتج عنها حرائق وإنفجارات تؤثر على الممتلكات وتتولد غازات سامة تؤدى إلى قتل العمال ورجال الإطفاء والسكان في المناطق المحيطة بالمصانع”.

وكشف الذبحاني عن كمية المخلفات المنزلية الناتجة من محافظات الجمهورية ونسبة وكمية الحرق، الإطلاقات السنوية من مركبات الدايوكسينات والفيورانات خلال عام 2005 حيث بلغت كمية المخلفات الخطرة وغير الخطرة المنتجة في محافظات الجمهورية/سنوياً= 950887.1 طن/سنة فيما كمية المخلفات الخطرة وغير الخطرة التي يتم حرقها 616208.7014 طن/سنة.

أما الإطلاقات السنوية إلى الهواء من مركبات الديوكسينات والفيورانات = 616208.7014 x 300 = 184.8626104 gTEQ/a والإطلاقات السنوية إلى البقايا من مركبات الديوكسينات والفيورانات = 616208.7014 x 600 = 270.32855 gTEQ/a.

 

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر