تقريران شورويان: يطالبان بإقامة دورات تدريبية للسجناء وسجون في المديريات تلتزم بالقانون
كتبهاغمدان الدقيمي ، في 18 أبريل 2009 الساعة: 16:15 م
أكد تقريران رسميان حديثان أنالجانب التشريعي المتعلق بإجراءات تنفيذ العقوبة السالبة للحرية ومعاملة السجناءمواكب للتشريعات في العالم المعاصر مع التفاوت البسيط في أحكام بعض الموادالقانونية التي يجب أن تتلاءم مع أحكام الدستور، وأن هناك قصورا في الجانب التطبيقيلنصوص وأحكام التشريع بشأن السجون والسجناء بما لا يلبي الطموح التشريعي ولا يتلاءممع التحولات الرائدة التي تشهدها بلادنا في مجال حقوق الإنسان والحريات العامةوبروز مشكلة التطويل في التقاضي.
ودعا تقرير "أوضاع السجون والسجناء" فيمحافظات: لحج، عدن، وأبين، الصادر عن اللجنة الدستورية والقانونية والقضائية بمجلسالشورى في مارس 2009 للاطلاع على أوضاع السجون والسجناء، كافة الجهات الرسمية إلىأن تعمل بالتعاون والتنسيق فيما بينها للقيام بتطوير السجون وتحسينها ورفع الأداءفيها وتحسين حالة السجناء ووضع الأسس والمقترحات المتعلقة بمعاملاتهم وإعاشتهموعلاجهم ووضع برامج تدريب وتأهيل السجناء مما يلبي تطبيق أحكام ونصوص قانون تنظيمالسجون.
فيما أشار تقرير "أوضاع السجناء والسجون للعام 2008" في أمانة العاصمةومحافظات تعز وإب وذمار وحضرموت والمهرة، الصادر عن لجنة حقوق الإنسان والحرياتالعامة ومنظمات المجتمع المدني بمجلس الشورى، والذي ناقشه المجلس في مارس 2009، إلىأن اللجنة تواصلت مع مدير عام مصلحة السجون وطلبت منه كشفاً مفصلاً بأعداد المساجينفي كل المحافظات، وتبين أن عدد المساجين في السجن المركزي بقضايا مختلفة (غير خيانةالأمانة) 2204 سجناء وأن هناك 509 سجناء رهن التحقيق و455 سجيناً رهنالمحاكمة.
وتناول التقريران بالتفصيل "المبادئ والأحكام في النصوص التشريعيةوالجوانب التنظيمية والإدارية والصحية داخل السجون وواقع السجون والسجناء والنتائجوالتوصيات؛ مبينا ما تضمنته المادة 48 من الدستور التي تتضمن مبادئ هامة: كفالةالدولة للحرية الشخصية للمواطنين والمحافظة على كرامتهم، وأنه لا يجوز تقييد حريةأحد إلا بحكم من محكمة مختصة، ولا يجوز القبض على أي شخص أو تفتيشه أو حجزه إلا فيحالة التلبس، أو بأمر توجبه ضرورة التحقيق وصيانة الأمن يصدره القاضي أو النيابة،وكذا حظر حبس أو حجز أي إنسان في غير الأماكن الخاضعة لقانون تنظيم السجون، وغيرهامن المبادئ الدستورية والقانونية التي تحفظ للإنسان حريته وتصون كرامته، وأنه جاءفي أحكام الفقرة "هـ" من المادة 48 السالفة الذكر: "يحدد القانون عقاب من يخـالفأحكام الفقرات السابقة، كـما يحـدد التعويض المناسب عن الأضرار التي قد تلحق بالشخصمن جراء المخالفة". كما جاء في أحكام المادة 50 من الدستور أنه "لا يجوز تنفيذالعقوبات بوسائل غير مشروعة وينظـم ذلك القانــون". كما بين نص المادة 3 من قانونالسجون رقم 48 لسنة 1991 التي تهدف إلى "معاملة المسجونين داخل السجن لتحقيق إصلاحوتقويم وتأهيل المسجونين من خلال استخدام كافة الوسائل والمؤثرات التربويةوالتعليمية والطبية والتدريب المهني والخدمة الاجتماعية والأنشطة الرياضيةوالثقافية والترفيهية وخلق الرغبة والجنوح لدى المسجونين نحو الحياة الشريفةوالمواطنة الصالحة"، كما تنص المادة 5 من قانون السجون سالف الذكر على أن "يهدفنشاط المصلحة إلى ضمان إعادة تربية المسجونين وغرس روح حب العمل والتقيد بالقوانينلديهم، ولا يجوز إلحاق الضرر المادي والمعنوي بالمسجونين أثناء تنفيذهم للعقوبة فيالسجن".
واستعرض تقرير اللجنة الدستورية والقانونية والقضائية واقعالسجون والسجناء في المحافظات المذكورة بشكل عام وبالتفصيل، وقال: "السجون الموجودةهناك عبارة عن مبان قديمة ومتآكلة بالأملاح وبمرور الزمن، وعدد السجناء فوق الطاقةالاستيعابية للسجون ولا تتوافر فيها التهوية المناسبة، وخاصة أن مناخ تلك المحافظاتحار ويزداد سوءاً أيام الصيف، ولا تتوافر فيها الرعاية الصحية والطبية من حيث: عدموجود أطباء عموم أو متخصصين في الأمراض العقلية والنفسية وعدم اتباع القواعدالصحية وعدم توافر النظافة ولا تحتوي السجون على مرافق صحية كما لا توجد عياداتلمعالجة الأمراض سواء الجسدية أم العقلية والنفسية ولا الأدوية إلا ما ندر من الشيءاليسير كالبندول".
وأشار إلى وجود حالات مرضية خطيرة ومعدية مثل الإيدز وأمراضالكبد الوبائي والتي تحتاج إلى العناية والعزل حتى لا تنتقل إلى باقي السجناء نظراًلاختلاط بعضهم ببعض واختلاط ذوي الأمراض العقلية والنفسية مع غيرهم دون عزل ممايسبب خطورة على بعض السجناء وخطورة أيضاً بعضهم على بعض؛ موضحا غياب الرعايةالغذائية والمعيشية بصورة كافية، سواءً من حيث الكمية أم النوع، وعدم توافر مياهالشرب النقية ولا أسرّة نوم وإنما بعض الفرش القديمة والمتهالكة، وبعض السجناء لايوجد معهم فرش البتة، وأنه يوجد في السجون المركزية سجناء رهن التحقيق وسجناء رهنالمحاكمة ويوجد سجناء رهن التنفيذ وسجناء ممن قضوا فترة العقوبة وما زالوا محبوسينعلى ذمة حقوق خاصة بعضهم يصل إلى عشر سنوات.
وأشار إلى أن بعض السجناء لم يتمتحديد الحقوق الخاصة المحكوم بها عليهم برقم معين مثل الحكم برد المسروقات، ممايجعل المبلغ المحكوم عليه مجهولاً ويتطلب تقديره من أجل معالجته دون أن يظل مجهولاًواختلاط السجناء من هو رهن التحقيق أو رهن المحاكمة وعدم وجود التصنيف من حيثالجرائم، وأن بعض من السجناء يأتي في منطوق الحكم الصادر بشأنهم ألا يتم الإفراجعنه حتى يؤدي ما عليه.
ولفت إلى أن سجناء محكوما عليهم بالبراءة في الحكمالابتدائي وما زالوا في السجن عدة سنوات رهن المحاكمة دون أن يتم الإفراج عنهم أوإدانتهم بأحكام باتة وعدم انضباط بيانات السجناء لدى النيابة العامة وإدارات السجونووجود سجناء طاعنين في السن واختلاط السجناء اليمنيين مع سجناء أجانب، إلى جانبغياب الأثر أو الدور المنشود لنيابات وإدارات السجون، وأنه أوضح المعنيون أن هناكتواطؤا من بعض القائمين بالحراسة في السجون مع بعض السجناء نتيجة لإغرائهم بالمالفيساعدون بعض السجناء في بعض التصرفات المخالفة للقانون، ومن ذلك إدخال أشياءممنوعة إلى السجون والمحاولة في المساعدة على الهروب من السجن.
في المقابل خلصت لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة ومنظمات المجتمعالمدني بمجلس الشورى في تقريرها إلى أنه تتوفر في بعض السجون المركزية فراغات كافيةسواء للسجون أم لإداراتها أم لأماكن الخدمات فيها بما في ذلك العيادات الصحية التيتتوفر في بعضها على بعض الخدمات بينما يفتقد الكثير منها للعلاجات والمتطلباتالأخرى وأن السجون الاحتياطية قد دمجت أحيانا مع السجون المركزية في بعض المحافظات،وأنه بالنظر إلى أوضاع السجون الاحتياطية وإلى الإجراءات المنبثقة حالياً من قبلالنيابات وبعض المحاكم هناك مخالفات بينة عند تنفيذ مضامين القوانين والنصوصالشرعية.
وأكدت اللجنة أن السجون بصورة عامة تفتقر إلى كونها منشآت تأهيليةكما نص على ذلك قانون السجون، وأن جميعها ماعدا القليل لا تتوفر بها الورش والمعاملالمطلوبة لإعادة تأهيل السجناء وإكسابهم مهارات جديدة تساعدهم على مغادرة حياةالجريمة وسلوكياتها، وأن السجون التي تتوفر بها بعض المعامل تفتقر إما إلى المدربينوإما إلى النفقات التشغيلية، ومعظم السجون تفتقر إلى المرشدين الدينيين الذينبإمكانهم أن يسهموا في نشر الوعي الديني الذي سيسهم في تغيير سلوك المنحرفينويعيدهم إلى جادة الصواب إلى جانب افتقارها إلى المكتبات التي تساعد على نشر الوعيالموجه في أوساط السجناء والأنشطة الرياضية التي من شأنها أن تشغل أوقات السجناءفيما هو مفيد لتقويم الفكر والسلوك.
وحملت اللجنة في تقريرها الجهات المعنية، سواء كانت النيابات أم الجهاتالأمنية ومدراء السجون الاحتياطية والمركزية في المحافظات مسؤولية احترام النصوصالدستورية والقانونية ورفض إيداع أي شخص في السجن إلا بمسوغ قانوني، والإطلاقالفوري لأي فرد محتجز بدون مسوغ قانوني أن وجد.
وشددت على ضرورة احترام روحالتشريع فيما يخص ضمانات المحاكمة العادلة وأهمها: "المتهم بريء حتى تثبت إدانته" و"كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً حتى تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن لهفيها الضمانات للدفاع عنه"، وقوله صلى الله عليه وسلم "ادرؤوا الحدود بالشبهات"،كما أن الشريعة الإسلامية تُقرر قاعدة عامة "حق الله مبني على المسامحة وحق العبادمبني على المشاحة".
وأضافت لجنة حقوق الإنسان أن بعض السلبيات المشهودة في الجانبالصحي إنما هي أساساً انعكاس للعشوائية في الجانب التنظيمي (الهيكلي)، ذلك أن عدمتقدير سعة السجون أو القصور في تصميمها إنما يفضي إلى خلق مشاكل متنوعة مثلالازدحام الشديد بين السجناء، وكذلك فإن شح المياه والصرف الصحي تؤدي إلى تدنيمستوى النظافة وبالتالي إلى انتشار الأمراض، كذلك فإن بعض السجون تُبنى خارج المدنولا يراعى عند إنشائها توفر الآبار الارتوازية وغالباً ما تكون الشبكة العامةللمياه غير متوفرة في تلك المناطق مما يؤدي إلى شح المياه كما هو الحال في سجنمحافظة إب الاحتياطي.
وأشادت اللجنة بالتقارير التي أصدرتها وزارة حقوقالإنسان للأعوام السابقة وتضمنت شرحاً مفصلاً لمعاناة المساجين وتقييماً حقيقياًلعثرات القضاء وانعكاس ذلك على أوضاع العدالة في بلادنا. وأشادت اللجنة بالدورالإنساني المعتاد لفخامة الرئيس بالإفراج عن 254 مُعسراً من مختلف سجون الجمهورية.
وأوصى التقريران بسرعة البت في القضايا التي على ذمتها سجناء رهنالمحاكمة والذين يشكلون نسبة كبيرة من السجناء وحصر القضايا التي مضى عليها عدةسنوات وسرعة البت فيها وبشكل مستعجل ورفد المحاكم والنيابات بعدد كاف من القضاةوأعضاء النيابة من أجل سرعة البت في القضايا وتغطية العجز الموجود وتطبيق النصوصالمتعلقة بالإفراج الوجوبي والإفراج الجوازي لمن هم في مرحلة التحقيق والمحاكمةوفقاً لقانون الإجراءات الجزائية.
وأوصيا وزارة الداخلية ممثلة بالجهة المختصةفيها (مصلحة السجون) بوضع خطة خمسية تحدد فيها استراتيجية شاملة لتطوير السجون فيمختلف المحافظات بما يحقق روح النصوص الدستورية والتشريعات النافذة وعلى وجه الخصوصقانون تنظيم السجون رقم 48 لسنة 1991 وإلزام مدراء عموم السجون بعدم إيداع أي شخصفي السجن إلا بموجب أوامر من الجهات القضائية المختصة.
وحثوا النيابة العامةوالمحاكم الجزائية على عدم إرسال أي شخص قيد التحقيق أو المحاكمة إلى السجونالمركزية ما لم يكن ذلك للضرورة وفي الحالات الجسيمة وإعطاء قضايا السجينات طابعالقضايا المستعجلة نظراً للحساسية الاجتماعية ولظروف سمعه المرأة في بلادناوالإفراج عن السجناء رهن القضايا المدنية دون تأخير وعن كل من أنهى فترة العقوبةولم يكن عليه حقوق خاصة ومعالجة مشكلة السجناء بالإفراج عن كل من أنهى فترة العقوبةوعليه حقوق خاصة بالإفراج عنه ومعالجة الحقوق الخاصة بناء على طلب أصحاب الشأنوفقاً لقانون المرافعات والتنفيذ المدني.
وشددت التوصيات على ضرورة عرض حالات كل سجين محكوم عليه بحقوق خاصةعلى المحكمة عند مضي ثلاثة أرباع المدة المحكوم بها لمعرفة إيساره من إعساره وفرضالرقابة والتفتيش الدوري على رؤساء ووكلاء النيابات ومدراء السجون وإحالة من ثبتتقصيرهم للمساءلة القانونية واستبدال الجنود الحاليين القائمين على حراسة السجونبجنود مؤهلين تأهيلاً خاصاً بهذه المنشآت وكيفية التعامل مع السجناء بما يتوافق معالقوانين النافذة.
وطالبت التوصيات بتوفير كافة المتطلبات للسجناء من التغذيةوالملبس والمفرش والأدوية والمياه النقية وكل سبل المعيشية المتعلقة بالسجين كإنسانوالإسراع في تصنيف السجناء من حيث الجريمة والخطورة والسن والجنس والسوابق، وفصلالأشخاص المتهمين عن الأشخاص المحكوم عليهم، والأحداث عن البالغين ويعاملون معاملةتتفق مع سنهم ومركزهم القانوني، وإيجاد سجون في المديريات تلتزم بقانون تنظيمالسجون ومن ثم إغلاق كافة السجون والغرف المخالفة للقانون.
كما أوصت بإنشاءمراكز للأحداث في كافة محافظات الجمهورية تجنباً لإيداعهم في السجون العامة وصرفالضمان الاجتماعي لأسر السجناء والجهات المعنية ممثلة بوزارات (الشؤون الاجتماعيةوالعمل والصحة والتدريب الفني والمهني والثقافة والتربية والتعليم وغيرها) بالتعاونمع المصلحة ومدراء السجون للقيام بكل ما من شأنه تأهيل المساجين ورفع مستوى الوعيلديهم والاهتمام بالجوانب الرياضية والثقافية والتعليمية والتأهيلية والطبية وغيرهاوبتوفير وسائل النقل اللازمة للسجون بهدف تسهيل عملها خارج السجن لنقل السجناء إلىالمحاكم أو المرضى إلى المستشفيات.
وأضاف التقريران في توصياتهما أن علىالسلطة المحلية في المحافظات إنشاء إدارة خاصة بالسجون بهدف التنسيق مع مصلحةالسجون المركزية لتوفير الخدمات والمتطلبات ولتكون حلقة وصل مع مكاتب الجهاتالحكومية الأخرى ذات الاختصاص، وأن على وزارة العدل إدخال التعديلات اللازمة علىقانون الإجراءات الجزائية بما يكفل المحافظة على حقوق المتهم أثناء مرحلة التحقيقوالمحاكمة ووضع معالجات قانونية وشرعية بينه للتعاطي مع معضلة المساجين المعسرينومعالجات قانونية تلزم الحكام بسرعة البت في القضايا المعروضة على المحاكم خلالفترات زمنية محددة، خصوصا وأن هذه المسألة تشكل مربط الفرس في ما يشكو منه الناسحالياً من القضاء.
ولفتا إلى أهمية إنشاء سجون احتياطية (رجال – نساء) مستقلةعن السجون المركزية في كافة محافظات الجمهورية ووضع خطة عامة لبرامج التغذية فيكافة السجون وزيادة الاعتمادات المالية المخصصة لهذا الغرض للخدمات العامة داخلالسجون.
ودعتإلى سرعة تنفيذ واستكمال سجن صبر ليتم نقل السجناء إليه للتخفيف من معاناتهمالمأساوية ومن ثم إغلاق السجن القديم الذي يوجد فيه السجناء حالياً وسرعة تسوير سجنزنجبار ليتم نقل السجناء إليه ومن ثم إغلاق السجن القديم ونقل السجناء الذين يعانونمن حالات عقلية ونفسية والذين تزدحم بهم السجون ويشكلون خطورة على أنفسهم وعلىغيرهم بوضعهم تحت الملاحظة في المستشفيات الحكومية المخصصة.
وعقد دوراتتدريبية وتأهيلية لأعضاء النيابات ومدراء السجون وجنود وموظفي السجون يتم فيهاالتوعية بحقوق الإنسان وكيفية معاملة السجناء.
إلى جانب حجز مساحة من الأراضيلكل سجن لا تقل عن كيلومترين مربعين لكل من محافظة لحج وعدن وأبين ليكون نموذجاًلبقية المحافظات وأن يكون السجن محتوياً على: مدرسة ابتدائية وإعدادية وثانوية،مركز صحي، ناد رياضي، ورش مختلفة، مكتبة عامة، مسجد، وأي مرافق أخرى تتوافر فيالسجون بمختلف الدول.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























